← المكتبة ▭▭ صفحتان
تقريب فتاوى ابن تيمية
أحمد بن ناصر الطيار الفتاوى 728 هـ
A− A+
1166 · ص75 · ج3
وَالْأَظْهَرُ فِي جَمِيعِ هَذِهِ الْأنْوَاعِ: أَنَهَا لَا تَنْقضُ الْوُضُوءَ، وَلَكِنْ يُسْتَحَبُّ الْوُضُوءُ مِنْهَا. [٢١/ ٢٢٢] ٢٣٢٦ - إن كانت (النجاسات) من غير السبيلين لم ينقض إلا كثيرها، واختار الشيخ تقي الدين وصاحب الفائق لا ينقض الكثير مطلقًا ١. [المستدرك ٣/ ٣٨] ٢٣٢٧ - إذَا تَوَضَّأَ مِنْهُ [أي: الرُّعَاف] فَهُوَ أَفْضَلُ، وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِي أَظْهَرِ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ ٢. [٢١/ ٢٢٨] ٢٣٢٨ - النَّوْمُ الْيَسِيرُ مِن الْمُتَمَكِّنِ بِمَقْعَدَتِهِ: لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ عِنْدَ جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ مِن الأئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ وَغَيْرِهِمْ؛ فَإِنَّ النَّوْمَ عِنْدَهُم لَيْسَ بِحَدَث فِي نَفْسِهِ لَكنَّهُ مَظِنَّةُ الْحَدَثِ. ثُمَّ بَعْدَ هَذَا لِلْعُلَمَاءِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: أ - قِيلَ: يَنْقُضُ مَا سِوَى نَوْمِ الْقَاعِدِ مُطْلَقًا؛ كَقَوْلِ مَالِكٍ وَأحْمَد فِي رِوَايَةٍ. ب - وَقِيلَ: لَا يَنْقُضُ نَوْمُ الْقَائِمِ وَالْقَاعِدِ، وَينْقُضُ نَوْمُ الرَّاكِعِ وَالسَّاجِدِ؛ لِأَنَّ الْقَائِمَ وَالْقَاعِدَ لَا يَنْفَرِجُ فِيهِمَا مَخْرَجُ الْحَدَثِ كمَا يَنْفَرِجُ مِن الرَّاكِعِ وَالسَّاجِدِ. ج - وَقِيلَ: لَا يَنْقُضُ نَوْمُ الْقَائِمِ وَالْقَاعِدِ وَالرَّاكِعِ وَالسَّاجِدِ بِخِلَافِ الْمُضْطَجِعِ وَغَيْرِهِ، كقَوْلِ أبِي حَنِيفَةَ. وَالْأظْهَرُ فِي هَذَا الْبَابِ: أَنَّهُ إذَا شَكَّ الْمُتَوَضِّئُ: هَل نَوْمُهُ مِمَّا يَنْقُضُ أو لَيْسَ مِمَّا يَنْقُضُ؟ فَإِنَّهُ لَا يَحْكُمُ بِنَقْضِ الْوُضُوءِ؛ لِأَنَّ الطَّهَارَةَ ثَابِتَةٌ بِيَقِين فَلَا تَزُولُ بِالشَّكِّ. [٢١/ ٢٢٨ - ٢٣٠]
١ كما لو فتح أنبوب في البدن فخرجت منه النجاسات. ٢ مع أنه يرى أنه نجس، وعدم الوضوء منه هو رأي ابن عثيمين رحمه الله تعالى.