1113 · ص8 · ج3
وإن انفصل غير متغير بعد زوالها ١: فهو طاهر، وإن كان على غير الأرض فهو طاهر، وهل يكون طهورًا؟ على وجهين والوجه الثاني: أنه طهور، قال المجد: وهو الصحيح، قال الشيخ تقي الدين: هذا أقوى. [المستدرك ٣/ ٥ - ١٠]
٢٢١٣ - لو سبَّل ماءً للشرب: هل يجوز الوضوء منه مع الكراهة، أم يحرم؟ على وجهين: وقيل: يكره الغسل لا الوضوء، واختاره شيخنا. [المستدرك ٣/ ١٠]
٢٢١٤ - تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ فِي الْمَاءِ الْجَارِي عَلَى قَوْلَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: لَا يَنْجُسُ إلَّا بِالتَّغَيُّرِ، وَهَذَا مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ ومَالِكٍ. وَالْقَوْلُ الْآخَرُ: أَنَّهُ كَالدَّائِمِ فَتُعْتَبَرُ الْجَرْيَةُ.
وَالصَّوَابُ الْأَوَلُ.
وَقَوْلُهُ: "إذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلِ الْخَبَثَ" ٢ إنَّمَا دَلَّ عَلَى مَا دُونَهُمَا بِالْمَفْهُومِ، وَالْمَفْهُومُ لَا عُمُومَ لَهُ، فَلَا يَدُلُّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَا دُونَ الْقُلَّتَيْنِ يَحْمِلُ الْخَبَثَ.
وَإِذَا كَانَ حَوْضُ الْحَمَّامِ الْفَائِضِ: قَلِيلًا وَوَقَعَ فِيهِ بَوْلٌ أَو دَمٌ أَو عَذِرَةٌ وَلَمْ تُغَيِّرْهُ: لِمَ يُنَجِّسْهُ عَلَى الصَّحِيحِ، فَكَيْفَ بِالْمَاءِ الَّذِي جَمِيعُهُ يَجْرِي عَلَى أَرْضِ الْحَمَّامِ؟ فَإِنَّهُ إذَا وَقَعَتْ فِيهِ نَجَاسَةٌ وَلَمْ تغَيِّرْهُ لَمْ يَنْجُسْ. [٢١/ ٧٢ - ٧٣]
٢٢١٥ - إذَا شَكَّ فِي نَجَاسَةِ الْمَاءِ، هَل يُسْتَحَبُّ الْبَحْثُ عَن نَجَاسَتِهِ؟
وَجْهَانِ: أَظْهَرُهُمَا لَا يُسْتَحَبُّ الْبَحْثُ؛ لِحَدِيثِ عُمَرَ. [٢١/ ٣٢٥]
٢٢١٦ - الْمَاءُ الْجَارِي إذَا خَالَطَتْهُ نَجَاسَةٌ فِيهِ لِلْعُلَمَاءِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ لَا يَنْجُسُ إلَّا بِالتَّغَيُّرِ بِالنَّجَاسَةِ، وَهَذَا أَصَحُّ الْقَوْلَيْنِ.
١ أي: إن انفصل ماءٌ غير متغير بعد زوال النجاسة.
٢ صحَّحه الألباني في الإرواء (١٧٢).