90 · ص136
لِئَلَّا يَتَّفِقَ لِلشَّخْصِ الَّذِي يُخَالِطُهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ بِتَقْدِيرِ اللَّهِ تَعَالَى ١ ابْتِدَاءً لَا بِالعَدْوَى ٢ المَنْفِيَّةِ؛ فَيَظُنَّ ٣ أَنَّ ذَلِكَ بِسَبَبِ مُخَالَطَتِهِ، فَيَعْتَقِدَ ٤ صِحَّةَ العَدْوَى، فَيَقَعَ ٥ فِي الحَرَجِ، فَأَمَرَ ٦ بِتَجَنُّبِهِ حَسْماً لِلْمَادَّةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ٧.
وَقَدْ صَنَّفَ فِي هَذَا النَّوْعِ الشَّافِعِيُّ كِتَابَ ٨: «اخْتِلَافِ الحَدِيثِ» ٩؛ لَكِنَّهُ لَمْ يَقْصِدِ اسْتِيعَابَهُ، وَصَنَّفَ فِيهِ بَعْدَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ ١٠، وَالطَّحَاوِيُّ ١١، وَغَيْرُهُمَا ١٢.
١ في ب: «سبحانه وتعالى».
٢ في ي: «العدوة».
٣ في أ، هـ: «فيُظن» بضم الياء، والمثبت من د.
٤ في د، و: «فيعتقدُ» بالرَّفع، والمثبت من ح، م.
٥ في ب: «فيقعُ» بالرَّفع، وأهملت في بقية النسخ.
قال اللَّقانيُّ رحمه الله في قَضَاء الوَطَر (ص ٨٩٣): «فيظن … فيعتقد … فيقع: منصوبات بالعطف على يتفق». وقال القارِي رحمه الله في شرح شرح النُّخبة (ص ٣٧٣): «بالنَّصب؛ عطفٌ على جواب النَّفي».
٦ في د، هـ: «فأُمِر» بضم الهمزة وكسر الميم، والمثبت من ك. قال اللَّقانيُّ رحمه الله في قَضَاء الوَطَر (ص ٨٩٣): «يجوز فيها البناء للفاعل، والبناء للمفعول، أي: فأمر الشارع، أو أُمر ذلك الشخص».
٧ «وَاللَّهُ أَعْلَمُ» ليست في ط.
٨ في ط: «كتاباً سمّاه» بدل: «كِتَابَ».
٩ وهو مطبوع، وهو من جملة كتاب الأُمِّ. انظر: مناقب الشَّافعيِّ للبيهقيِّ (٢/ ٣٠٤)، وتهذيب الأسماء واللُّغات للنَّوويِّ (٣/ ٨٤).
١٠ هو: أبو محمد عبد اللَّه بن مسلم بن قتيبة الدِّينوري، الإمام (ت ٢٧٦ هـ). إنباه الرُّواة على أنباه النُّحاة للقِفْطيِّ (٢/ ١٤٣)، سِيَر أعلام النُّبلَاء (١٣/ ٢٩٦).
واسم كتابه: «تأويل مختلف الحديث»، وهو مطبوع.
١١ هو: أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي، الإمام (ت ٣٢١ هـ). سِيَر أعلام النُّبلَاء (١٥/ ٢٧).
واسم كتابه: «شرح مشكل الآثار»، وهو مطبوع.
١٢ كابن جرير الطبري في «تهذيب الآثار»، ومن المؤلَّفات في مختلف الحديث: «تأويل الأحاديث المشكلة» لعلي بن محمد بن مهدي الطَّبريِّ، و «التنبيهات المجملة على المواضع المشكلة» للعلائيِّ وهو مطبوع.
وفي حاشية هـ: «ثم بلغ قراءةً وتصحيحاً».