67 · ص113
[أصح الأسانيد]
وَالمَرْتَبَةُ الأُولَى: هِيَ الَّتِي أَطْلَقَ عَلَيْهَا بَعْضُ الأَئِمَّةِ أَنَّهَا أَصَحُّ الأَسَانِيدِ، وَالمُعْتَمَدُ عَدَمُ الإِطْلَاقِ لِتَرْجَمَةٍ مُعَيَّنَةٍ مِنْهَا ١.
نَعَمْ؛ يُسْتَفَادُ مِنْ مَجْمُوعِ مَا أَطْلَقَ الأَئِمَّةُ عَلَيْهِ ٢ ذَلِكَ أَرْجَحِيَّتُهُ عَلَى مَا لَمْ يُطْلِقُوهُ ٣.
[المفاضلة بين البخاري ومسلم]
وَيَلْتَحِقُ ٤ بِهَذَا التَّفَاضُلِ ٥: مَا اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى تَخْرِيجِهِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا انْفَرَدَ بِهِ أَحَدُهُمَا، وَمَا ٦ انْفَرَدَ بِهِ البُخَارِيُّ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا انْفَرَدَ بِهِ ٧ مُسْلِمٌ؛ لِاتِّفَاقِ العُلَمَاءِ بَعْدَهُمَا عَلَى تَلَقِّي كِتَابَيْهِمَا بِالقَبُولِ، وَاخْتِلَافِ ٨ بَعْضِهِمْ فِي أَيِّهِمَا ٩ أَرْجَحُ، فَمَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ أَرْجَحُ مِنْ هَذِهِ الحَيْثِيَّةِ مِمَّا ١٠ لَمْ يَتَّفِقَا عَلَيْهِ ١١.
وَقَدْ صَرَّحَ الجُمْهُورُ بِتَقْدِيمِ «صَحِيحِ البُخَارِيِّ» فِي الصِّحَّةِ، وَلَمْ يُوجَدْ عَنْ أَحَدٍ التَّصْرِيحُ بِنَقِيضِهِ.
١ قال العراقيُّ رحمه الله في شرحِ التَّبصرة والتَّذكرة (١/ ١٠٦): «لأنَّ تفاوتَ مراتبِ الصِّحة مُتَرَتِّبٌ على تَمَكُّنِ الإسنادِ من شروطِ الصِّحة، ويَعِزُّ وجودُ أعلى درجات القبول في كل فرد من ترجمَةٍ واحدة بالنِّسبة لجميع الرُّواة».
٢ في و، ز، ل: «عليه الأئمة» بتقديم وتأخير.
٣ في د: «يطلقونه».
٤ في أ، هـ: «يلحق».
٥ في د: «التفصيل».
٦ في ز: «أو ما».
٧ من قوله: «أَحَدُهُمَا» إلى هنا سقط من هـ.
٨ في و: «واختلافُ» بالرَّفع، والمثبت من د، ل، م.
٩ في م: «أنّهما»، وهو تصحيف.
١٠ في هـ: «لما» بدل: «مِمَّا».
١١ في حاشية أ - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك».