← المكتبة ▭▭ 2 pages
نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت القاسم
ابن حجر العسقلاني علوم الحديث 852 هـ
A− A+
67 · ص113
[أصح الأسانيد] وَالمَرْتَبَةُ الأُولَى: هِيَ الَّتِي أَطْلَقَ عَلَيْهَا بَعْضُ الأَئِمَّةِ أَنَّهَا أَصَحُّ الأَسَانِيدِ، وَالمُعْتَمَدُ عَدَمُ الإِطْلَاقِ لِتَرْجَمَةٍ مُعَيَّنَةٍ مِنْهَا ١. نَعَمْ؛ يُسْتَفَادُ مِنْ مَجْمُوعِ مَا أَطْلَقَ الأَئِمَّةُ عَلَيْهِ ٢ ذَلِكَ أَرْجَحِيَّتُهُ عَلَى مَا لَمْ يُطْلِقُوهُ ٣. [المفاضلة بين البخاري ومسلم] وَيَلْتَحِقُ ٤ بِهَذَا التَّفَاضُلِ ٥: مَا اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى تَخْرِيجِهِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا انْفَرَدَ بِهِ أَحَدُهُمَا، وَمَا ٦ انْفَرَدَ بِهِ البُخَارِيُّ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا انْفَرَدَ بِهِ ٧ مُسْلِمٌ؛ لِاتِّفَاقِ العُلَمَاءِ بَعْدَهُمَا عَلَى تَلَقِّي كِتَابَيْهِمَا بِالقَبُولِ، وَاخْتِلَافِ ٨ بَعْضِهِمْ فِي أَيِّهِمَا ٩ أَرْجَحُ، فَمَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ أَرْجَحُ مِنْ هَذِهِ الحَيْثِيَّةِ مِمَّا ١٠ لَمْ يَتَّفِقَا عَلَيْهِ ١١. وَقَدْ صَرَّحَ الجُمْهُورُ بِتَقْدِيمِ «صَحِيحِ البُخَارِيِّ» فِي الصِّحَّةِ، وَلَمْ يُوجَدْ عَنْ أَحَدٍ التَّصْرِيحُ بِنَقِيضِهِ.
١ قال العراقيُّ رحمه الله في شرحِ التَّبصرة والتَّذكرة (١/ ١٠٦): «لأنَّ تفاوتَ مراتبِ الصِّحة مُتَرَتِّبٌ على تَمَكُّنِ الإسنادِ من شروطِ الصِّحة، ويَعِزُّ وجودُ أعلى درجات القبول في كل فرد من ترجمَةٍ واحدة بالنِّسبة لجميع الرُّواة». ٢ في و، ز، ل: «عليه الأئمة» بتقديم وتأخير. ٣ في د: «يطلقونه». ٤ في أ، هـ: «يلحق». ٥ في د: «التفصيل». ٦ في ز: «أو ما». ٧ من قوله: «أَحَدُهُمَا» إلى هنا سقط من هـ. ٨ في و: «واختلافُ» بالرَّفع، والمثبت من د، ل، م. ٩ في م: «أنّهما»، وهو تصحيف. ١٠ في هـ: «لما» بدل: «مِمَّا». ١١ في حاشية أ - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك».
→ prev 67 / 247 next ←