100 · ص146
عَنْهُ، (أَوْ) يَكُونُ (خَفِيّاً) فَلَا يُدْرِكُهُ إِلَّا الأَئِمَّةُ الحُذَّاقُ المُطَّلِعُونَ عَلَى طُرُقِ الحَدِيثِ وَعِلَلِ ١ الأَسَانِيدِ.
(فَالأَوَّلُ): - وَهُوَ الوَاضِحُ - (يُدْرَكُ بِعَدَمِ التَّلَاقِي) بَيْنَ الرَّاوِي وَشَيْخِهِ؛ بِكَوْنِهِ ٢ لَمْ يُدْرِكْ عَصْرَهُ، أَوْ أَدْرَكَهُ لَكِنْ لَمْ يَجْتَمِعَا وَلَيْسَتْ ٣ لَهُ مِنْهُ إِجَازَةٌ وَلَا وِجَادَةٌ.
(وَمِنْ ثَمَّ ٤ احْتِيجَ إِلَى التَّارِيخِ) لِتَضَمُّنِهِ تَحْرِيرَ مَوَالِيدِ الرُّوَاةِ وَوَفَيَاتِهِمْ، وَأَوْقَاتِ طَلَبِهِمْ وَارْتِحَالِهِمْ.
وَقَدِ افْتَضَحَ أَقْوَامٌ ٥ ادَّعَوُا الرِّوَايَةَ عَنْ شُيُوخٍ ٦؛ ظَهَرَ بِالتَّارِيخِ كَذِبُ دَعْوَاهُمْ ٧.
[المدلس]
(وَ) القِسْمُ (الثَّانِي): وَهُوَ الخَفِيُّ (المُدَلَّسُ ٨ بِفَتْحِ اللَّامِ؛ سُمِّيَ بِذَلِكَ: لِكَوْنِ الرَّاوِي لَمْ يُسَمِّ ٩ مَنْ حَدَّثَهُ، وَأَوْهَمَ سَمَاعَهُ لِلْحَدِيثِ مِمَّنْ لَمْ يُحَدِّثْهُ بِهِ.
١ في ط: «وعلى».
٢ في أ: «لكونه». قال اللَّقانيُّ رحمه الله في قَضَاء الوَطَر (ص ٩٨٠): «الباء سببيَّة، متعلقة بيدرك».
٣ في هـ: «وليس».
٤ في ز: «ثمه».
٥ في ي: «قوم».
٦ في أ: «شيوخهم».
٧ انظر شاهداً لذلك فيما ذكره الحاكم في المدخل إلى كتاب الإكليل (٦١).
٨ في ط: «والمدلَّس».
٩ في ح: «يُسمَّى».