← المكتبة ▭▭ 2 pages
نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت القاسم
ابن حجر العسقلاني علوم الحديث 852 هـ
A− A+
64 · ص110
وَقَوْلُهُ: «هُوَ» يُسَمَّى فَصْلاً يَتَوَسَّطُ ١ بَيْنَ المُبْتَدَأِ وَالخَبَرِ، يُؤْذِنُ بِأَنَّ مَا بَعْدَهُ خَبَرٌ عَمَّا قَبْلَهُ، وَلَيْسَ بِنَعْتٍ لَهُ. وَقَوْلُهُ: «لِذَاتِهِ»؛ يُخْرِجُ مَا يُسَمَّى صَحِيحاً بِأَمْرٍ خَارِجٍ عَنْهُ؛ كَمَا تَقَدَّمَ ٢. [تفاوت مراتب الحديث الصحيح لذاته] (وَتَتَفَاوَتُ ٣ رُتَبُهُ) أَيِ: الصَّحِيحِ ٤، (بِـ) سَبَبِ (تَفَاوُتِ ٥ هَذِهِ الأَوْصَافِ) المُقْتَضِيَةِ لِلتَّصْحِيحِ فِي القُوَّةِ؛ فَإِنَّهَا لَمَّا كَانَتْ مُفِيدَةً لِغَلَبَةِ الظَّنِّ الَّذِي عَلَيْهِ مَدَارُ الصِّحَّةِ؛ اقْتَضَتْ أَنْ يَكُونَ ٦ لَهَا دَرَجَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ بِحَسَبِ الأُمُورِ المُقَوِّيَةِ. وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ: فَمَا تَكُونُ ٧ رُوَاتُهُ ٨ فِي الدَّرَجَةِ العُلْيَا مِنَ العَدَالَةِ وَالضَّبْطِ وَسَائِرِ الصِّفَاتِ الَّتِي تُوجِبُ التَّرْجِيحَ؛ كَانَ أَصَحَّ مِمَّا دُونَهُ.
١ في ط: «ليتوسط». ٢ انظر: (ص ١٠٧). وفي حاشية أ - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك»، وفي حاشية هـ - بخطِّه أيضاً -: «بلغ الشيخ شمس الدين كاتبُه قراءةً عليَّ وتحريراً. كتبه: مؤلفه»، وفي حاشية ج - بخطِّه أيضاً -: «ثم بلغ قراءة بحثٍ عليَّ»، وفي حاشية ل - بخطِّه أيضاً -: «بلغ الشيخ كمال الدّين ابن أبي شريف قراءة بحثٍ عليَّ. كتبه: ابن حجر». ٣ في ز: «وتتفاوت» بالتاء والياء. ٤ في ب: «الصحيحُ» بالرَّفع، والمثبت من ج، و، م. ٥ في ب، ح، م: «بتفاوت» بدل: «بِسَبَبِ تَفَاوُتِ». قال القارِي رحمه الله في شرح شرح النُّخبة (ص ٢٥٥): «قوله: (بِسَبَبِ تَفَاوُتِ هَذِهِ الأَوْصَافِ) أشار المصنِّف بأنَّ الباءَ في المتن للسَّببية، وفي نسخة: (بتفاوت هذه الأوصاف)». ٦ في م: «يكون» بالياء والتاء. ٧ في هـ، ط، ي، م: «يكون»، ولم ينقط في أ. ٨ في ي: «راويه».
→ prev 64 / 247 next ←