← المكتبة ▭▭ 2 pages
نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت القاسم
ابن حجر العسقلاني علوم الحديث 852 هـ
A− A+
197 · ص243
فِي العَقَائِدِ - وَهُوَ مَوْجُودٌ كَثِيراً ١؛ قَدِيماً وَحَدِيثاً -، وَلَا يَنْبَغِي إِطْلَاقُ الجَرْحِ بِذَلِكَ، فَقَدْ قَدَّمْنَا تَحْقِيقَ ٢ الحَالِ فِي العَمَلِ بِرِوَايَةِ المُبْتَدِعَةِ ٣. [متى يقدم الجرح على التعديل؟] (وَالجَرْحُ مُقَدَّمٌ عَلَى التَّعْدِيلِ)، وَأَطْلَقَ ذَلِكَ جَمَاعَةٌ ٤، وَلَكِنْ مَحَلُّهُ (إِنْ صَدَرَ مُبَيَّناً مِنْ عَارِفٍ بِأَسْبَابِهِ)؛ لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ غَيْرَ مُفَسَّرٍ ٥ لَمْ يَقْدَحْ فِيمَنْ ثَبَتَتْ عَدَالَتُهُ، وَإِنْ صَدَرَ مِنْ غَيْرِ عَارِفٍ بِالأَسْبَابِ لَمْ يُعْتَبَرْ بِهِ أَيْضاً. (فَإِنْ خَلَا) المَجْرُوحُ (عَنْ تَعْدِيلٍ؛ قُبِلَ) الجَرْحُ فِيهِ (مُجْمَلاً) غَيْرَ ٦ مُبَيَّنِ السَّبَبِ؛ إِذَا صَدَرَ مِنْ عَارِفٍ (عَلَى المُخْتَارِ)؛ لِأَنَّهُ ٧ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ تَعْدِيلٌ؛ فَهُوَ ٨ فِي حَيِّزِ المَجْهُولِ، وَإِعْمَالُ قَوْلِ المُجَرِّحِ أَوْلَى مِنْ إِهْمَالِهِ. وَمَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ ٩ فِي مِثْلِ هَذَا إِلَى التَّوَقُّفِ فِيهِ ١٠.
١ في أ: «كثيرٌ». ٢ في ك: «تحقُّقَ». ٣ (ص ١٧٥). ٤ انظر: الكفاية للخطيب (ص ١٠٦)، مقدِّمة ابن الصَّلاح (ص ١٠٩)، البَحْر المُحِيط للزَّرْكشيِّ (٦/ ١٨٣). ٥ في أ: «تفسير». ٦ في و: «غيرُ» بالرَّفع، والمثبت من هـ، ك. ٧ في ج: «لكنَّه»، وفي حاشيتها: «قوله: (لكنَّه) وفي نسخة: (لأنه)، وفي نسخة: (والحق)». ٨ «فَهُوَ» سقطت من ب، ج، د، ط، ل، م، وفي ي: «كان» بدل: «فَهُوَ». ٩ في كتابه: «معرفة أنواع علوم الحديث» (ص ١٠٨). ١٠ في حاشية د - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ قراءة وبحثاً».
→ prev 197 / 247 next ←