190 · ص236
بِاعْتِبَارِ قَدْرٍ زَائِدٍ - كَالسَّبْقِ إِلَى الإِسْلَامِ، أَوْ شُهُودِ ١ المَشَاهِدِ الفَاضِلَةِ - جَعَلَهُمْ طَبَقَاتٍ.
وَإِلَى ذَلِكَ جَنَحَ صَاحِبُ «الطَّبَقَاتِ» أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ البَغْدَادِيُّ ٢، وَكِتَابُهُ أَجْمَعُ مَا جُمِعَ فِي ذَلِكَ.
وَكَذَلِكَ مَنْ جَاءَ بَعْدَ الصَّحَابَةِ - وَهُمُ التَّابِعُونَ - مَنْ ٣ نَظَرَ إِلَيْهِمْ بِاعْتِبَارِ الأَخْذِ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ فَقَطْ ٤؛ جَعَلَ الجَمِيعَ طَبَقَةً وَاحِدَةً كَمَا صَنَعَ ابْنُ حِبَّانَ أَيْضاً، وَمَنْ نَظَرَ إِلَيْهِمْ بِاعْتِبَارِ اللِّقَاءِ ٥؛ قَسَّمَهُمْ كَمَا ٦ فَعَلَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ٧.
وَلِكُلٍّ ٨ مِنْهُمَا وَجْهٌ.
[معرفة مواليد الرواة ووفياتهم]
(وَ) مِنَ المُهِمِّ أَيْضاً: مَعْرِفَةُ (مَوَالِيدِهِمْ ٩، وَوَفَيَاتِهِمْ)؛ لِأَنَّ بِمَعْرِفَتِهَا ١٠ يَحْصُلُ الأَمْنُ مِنْ دَعْوَى المُدَّعِي ١١ لِلِقَاءِ ١٢ بَعْضِهِمْ، وَهُوَ فِي نَفْسِ الأَمْرِ لَيْسَ كَذَلِكَ.
١ في د، م: «وشهود».
٢ في ك: «البغذاذي».
وهو: محمد بن سعد بن منيع، أبو عبد اللَّه البغداديُّ، الحافظ (ت ٢٣٠ هـ). تاريخ بغداد للخطيب (٥/ ٣٢٢)، سِيَر أعلام النُّبلَاء (١٠/ ٢٦٤).
واسم كتابه: «الطَّبقات الكبرى»، وهو مطبوع.
٣ في ط: «ومن».
٤ في و، ز: «فقد».
٥ في د: «اللقي».
٦ في ك: «كيف».
٧ انظر: الشَّذا الفَيَّاح للأَبْناسيِّ (٢/ ٥٠٦)، وشرح التَّبصرة والتَّذكرة للعراقيِّ (٢/ ١٣٧).
٨ في ي: «ولكلِّ واحدٍ».
٩ في ز: «مواليهم»، وهو تحريف.
١٠ في ح، ط: «بمعرفتهما»، وفي ك: «معرفتهما».
١١ في أ، ك: «المدعين».
١٢ في د: «لقاء».