174 · ص220
وَجَنَحَ مَنِ اعْتَبَرَهَا ١ إِلَى أَنَّ مُنَاوَلَتَهُ إِيَّاهُ تَقُومُ ٢ مَقَامَ إِرْسَالِهِ إِلَيْهِ بِالكِتَابِ ٣ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ ٤.
وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى صِحَّةِ الرِّوَايَةِ بِالمُكَاتَبَةِ ٥ المُجَرَّدَةِ جَمَاعَةٌ مِنَ الأَئِمَّةِ ٦، وَلَوْ لَمْ يَقْرِنْ ٧ ذَلِكَ بِالإِذْنِ بِالرِّوَايَةِ؛ كَأَنَّهُمُ اكْتَفَوْا فِي ذَلِكَ بِالقَرِينَةِ.
وَلَمْ يَظْهَرْ لِي فَرْقٌ قَوِيٌّ بَيْنَ مُنَاوَلَةِ الشَّيْخِ الكِتَابَ ٨ مِنْ يَدِهِ لِلطَّالِبِ، وَبَيْنَ إِرْسَالِهِ إِلَيْهِ بِالكِتَابِ ٩ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى آخَرَ، إِذا خَلَا كُلٌّ مِنْهُمَا عَنِ الإِذْنِ ١٠.
[الوِجادة والوصيّة والإعلام]
(وَكَذَا اشْتَرَطُوا ١١ الإِذْنَ فِي الوِجَادَةِ)؛ وَهِيَ: أَنْ يَجِدَ ١٢ بِخَطٍّ يَعْرِفُ ١٣ كَاتِبَهُ، فَيَقُولُ: وَجَدْتُ بِخَطِّ فُلَانٍ، وَلَا يَسُوغُ فِيهِ
١ في هـ: «اعتبر بها».
٢ في ز، م: «يقوم»، وفي د، و: بالتاء والياء، ولم ينقط في أ.
٣ في ط: «بالكتب».
٤ نسب الرَّامَهُرْمُزيُّ جواز المُناولَة ولو لم تقترن بالإذن إلى بعض أهل الظَّاهر. انظر: المُحدِّث الفاصل (ص ٤٥١).
٥ في هـ، و، ز: «بالكتابة».
٦ منهم: منصور بن المعتمر وأيوب السَّختياني. انظر: الكفاية للخطيب (ص ٣٣٧).
٧ في أ، ب، ي، ل: «يقترن»، وفي نسخة على حاشية ل: «يقرن».
٨ «الكِتَابَ» سقطت من و، ز.
٩ في ط: «بالكتب».
١٠ في حاشية د - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك».
١١ في ب: «اشترط».
١٢ في ح: «تجد»، ولم ينقط في أ، هـ، و.
١٣ في ح: «يُعرَف» بضم الياء وفتح الرَّاء، والمثبت من ج، د، و، ك. قال القارِي رحمه الله في شرح شرح النُّخبة (ص ٦٨٤): «صيغة المعروف، أو المجهول».