78 · ص124
أَوْ: «حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ»؛ فَلَمْ يُعَرِّجْ عَلَى تَعْرِيفِهِ؛ كَمَا لَمْ ١ يُعَرِّجْ عَلَى تَعْرِيفِ مَا يَقُولُ فِيهِ: «صَحِيحٌ» فَقَطْ، أَوْ: «غَرِيبٌ» فَقَطْ.
وَكَأنَّهُ ٢ تَرَكَ ذَلِكَ اسْتِغْنَاءً؛ لِشُهْرَتِهِ ٣ عِنْدَ أَهْلِ الفَنِّ، وَاقْتَصَرَ عَلَى تَعْرِيفِ مَا يَقُولُ فِيهِ فِي كِتَابِهِ: «حَسَنٌ» فَقَطْ؛ إِمَّا لِغُمُوضِهِ، وَإِمَّا لِأَنَّهُ اصْطِلَاحٌ جَدِيدٌ، وَلِذَلِكَ قَيَّدَهُ بِقَوْلِهِ: «عِنْدَنَا»، وَلَمْ يَنْسُبْهُ إِلَى أَهْلِ الحَدِيثِ كَمَا فَعَلَ الخَطَّابِيُّ ٤.
وَبِهَذَا التَّقْرِيرِ يَنْدَفِعُ كَثِيرٌ مِنَ الإِيرَادَاتِ الَّتِي طَالَ البَحْثُ فِيهَا، وَلَمْ يُسْفِرْ ٥ وَجْهُ تَوْجِيهِهَا، فَلِلَّهِ ٦ الحَمْدُ عَلَى مَا أَلْهَمَ وَعَلَّمَ ٧.
[زيادة الثقة]
(وَزِيَادَةُ رَاوِيهِمَا ٨؛ أَيِ: الصَّحِيحِ وَالحَسَنِ ٩ (مَقْبُولَةٌ؛ مَا لَمْ تَقَعْ مُنَافِيَةً لِـ) رِوَايَةِ (مَنْ هُوَ أَوْثَقُ) مِمَّنْ لَمْ يَذْكُرْ تِلْكَ الزِّيَادَةَ ١٠.
١ في ي: «لا».
٢ في هـ: «فإنه»، وفي ز: «كأنه».
٣ في ز، ح، ل، ونسخة على حاشية و: «بشهرته».
٤ هو: أبو سليمان حَمْد بن محمد بن إبراهيم البستي، الخطَّابيُّ (ت ٣٨٨ هـ). سِيَر أعلام النُّبلَاء (١٧/ ٢٣).
قال الخطَّابيُّ رحمه الله في معالم السُّنن (١/ ٦): «الحديث عندَ أهلِه على ثلاثةِ أقسامٍ: حديث صحيح، وحديث حسن، وحديث سقيم».
٥ في ز: «يَسْفُر» بفتح الياء وضم الفاء، والمثبت من أ، ب، ج، هـ، ح، ل، م.
٦ في ط: «وللَّه».
٧ في حواشي أ، ج، و - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك».
٨ في ط، ك، ونسخة على حاشية ي: «رواتهما».
٩ في ك: «الحسن والصحيح» بتقديم وتأخير.
١٠ في هـ: «من هو أوثق منه بذكر تلك الزيادة».