46 · ص92
مَحْصُورَةٌ بِأَكْثَرَ مِنِ اثْنَيْنِ؛ وَهُوَ: (المَشْهُورُ) عِنْدَ المُحَدِّثِينَ؛ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِوُضُوحِهِ؛ (وَهُوَ المُسْتَفِيضُ - عَلَى رَأْيِ) جَمَاعَةٍ مِنْ أَئِمَّةِ الفُقَهَاءِ ١ -؛ سُمِّيَ ٢ بِذَلِكَ لِانْتِشَارِهِ؛ مِنْ فَاضَ المَاءُ يَفِيضُ فَيْضاً.
وَمِنْهُمْ: مَنْ غَايَرَ بَيْنَ المُسْتَفِيضِ وَالمَشْهُورِ؛ بِأَنَّ المُسْتَفِيضَ يَكُونُ فِي ٣ ابْتِدَائِهِ وَانْتِهَائِهِ سَوَاءً ٤، وَالمَشْهُورُ أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ ٥.
وَمِنْهُمْ: مَنْ غَايَرَ عَلَى كَيْفِيَّةٍ أُخْرَى ٦، وَلَيْسَ ٧ مِنْ مَبَاحِثِ هَذَا الفَنِّ.
[إطلاقات المشهور]
ثُمَّ المَشْهُورُ يُطْلَقُ عَلَى مَا حُرِّرَ هُنَا، وَعَلَى مَا اشْتَهَرَ عَلَى الأَلْسِنَةِ؛ فَيَشْمَلُ مَا لَهُ إِسْنَادٌ وَاحِدٌ فَصَاعِداً، بَلْ مَا لَا يُوجَدُ لَهُ إِسْنَادٌ أَصْلاً ٨.
١ منهم الآمِديُّ. انظر: الإِحكَام للآمِديِّ (٢/ ٣١)، البَحْر المُحِيط للزَّرْكشيِّ (٦/ ١١٩)، التَّحبير شرح التَّحرير للمَرْدَاويِّ (٤/ ١٨٠٤).
٢ في ح: «يسمى».
٣ في أ، ط: «من».
٤ في هـ: «سواءٌ» بالرَّفع المنوَّن، والمثبت من و، وكُتِبَ في حاشية و: «قوله: (سَوَاءً) بالفتح؛ خبرٌ، واسمها مستتر، تقديره: هو، (أي: انحصار كثرة طرقه) راجع إلى المستفيض كما هو ظاهرٌ، لكن توهَّم بعضهُم؛ فلذلك بَيَّنت».
٥ بحيث يشمل ما كان أوله منقولاً عن واحد، كحديث «إنما الأعمال بالنيات … »؛ لأن شهرته نسبية. انظر: شرح شرح النُّخبة للقارِي (ص ١٩٣)، قَضَاء الوَطَر للَّقانيِّ (ص ٥٥٣)، اليَوَاقِيت والدُّرَر للمُنَاويِّ (١/ ١٥١).
٦ انظر: البَحْر المُحِيط للزَّرْكشيِّ (٦/ ١١٩)، تشنيف المسامع بجمع الجوامع للسبكي (٢/ ٩٥٩).
٧ في أ: «وليست». قال القارِي رحمه الله في شرح شرح النُّخبة (ص ١٩٤): «(وليس) أي: المستفيض من مباحث هذا الفن».
٨ في حاشية أ - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك».