← المكتبة ▭▭ 2 pages
نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت القاسم
ابن حجر العسقلاني علوم الحديث 852 هـ
A− A+
110 · ص156
ثُمَّ المَرْوِيُّ تَارَةً يَخْتَرِعُهُ الوَاضِعُ، وَتَارَةً يَأْخُذُ ١ كَلَامَ غَيْرِهِ - كَبَعْضِ السَّلَفِ الصَّالِحِ، أَوْ قُدَمَاءِ الحُكَمَاءِ، أَوِ الإِسْرَائِيلِيَّاتِ -، أَوْ يَأْخُذُ حَدِيثاً ضَعِيفَ الإِسْنَادِ فَيُرَكِّبُ لَهُ إِسْنَاداً صَحِيحاً لِيَرُوجَ ٢. [أسباب الوضع] وَالحَامِلُ لِلْوَاضِعِ عَلَى الوَضْعِ: إِمَّا عَدَمُ الدِّينِ؛ كَالزَّنَادِقَةِ. أَوْ غَلَبَةُ الجَهْلِ؛ كَبَعْضِ المُتَعَبِّدِينَ ٣. أَوْ فَرْطُ العَصَبِيَّةِ ٤؛ كَبَعْضِ المُقَلِّدِينَ. أَوِ اتِّبَاعُ هَوَى ٥ بَعْضِ الرُّؤَسَاءِ. أَوِ الإِغْرَابُ؛ لِقَصْدِ الِاشْتِهَارِ! [حكم الوضع في الحديث ورواية الموضوع] وَكُلُّ ذَلِكَ حَرَامٌ بِإِجْمَاعِ مَنْ يُعْتَدُّ بِهِ، إِلَّا أَنَّ بَعْضَ الكَرَّامِيَّةِ ٦ وَبَعْضَ المُتَصَوِّفَةِ نُقِلَ عَنْهُمْ إِبَاحَةُ الوَضْعِ فِي التَّرْغِيبِ
١ في د: «يأخذه من» بدل: «يَأْخُذُ». ٢ في ب، ج: «ليُرَوَّج» بضم الياء وفتح الرَّاء وتشديد الواو المفتوحة. قال القارِي رحمه الله في شرح شرح النُّخبة (ص ٤٤٥): «بتشديد الواو المكسورة؛ أي: الإسناد، أو المفتوحة؛ أي: الحديث»، والمثبت من أ، ك. ٣ في د زيادة: «لهم دين». ٤ في ح: «العصبة». ٥ في ج: «هدي». ٦ في و: «الكرَّاميّة» بفتح الكاف وكسرها، والمثبت من ك. وهم: أتباع أبي عبد اللَّه محمد بن كرام السجستاني (ت ٢٥٥ هـ)، وهم من فرق المرجئة، وقولهم في الإيمان: إنه القول باللسان دون تصديق القلب وعمل الجوارح، والمنافق مؤمن عندهم، ويوافقون الجهمية والمرجئة في التسوية بين الناس في الإيمان، ولا يرون الاستثناء فيه، ويقولون: إن كلامَ اللَّه حادثٌ بعد أن لم يكن، لكنه متعلق بمشيئته وقدرته. انظر: مقالات الإسلاميين للأشعريِّ (ص ١٤١)، الفصل لابن حزم (٤/ ٤٥، ٢٠٤ - ٢٠٥)، مجموع الفتاوى لابن تيمية (٧/ ١٤١)، مختصر الصَّواعق المرسلة على الجَهميَّة والمُعطِّلة لابن الموصلي (ص ٤٩٨).
→ prev 110 / 247 next ←