138 · ص184
لَنَهَى عَنْهُ القُرْآنُ ١.
وَيَلْتَحِقُ بِقَوْلِي ٢ «حُكْماً»: مَا وَرَدَ بِصِيغَةِ الكِنَايَةِ فِي مَوْضِعِ الصِّيَغِ الصَّرِيحَةِ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ صلى الله عليه وسلم؛ كَقَوْلِ التَّابِعِيِّ عَنِ الصَّحَابِيِّ: يَرْفَعُ الحَدِيثَ، أَوْ يَرْوِيهِ، أَوْ ٣ يَنْمِيهِ، أَوْ يَبْلُغُ بِهِ، أَوْ رِوَايَةً ٤، أَوْ رَوَاهُ.
وَقَدْ يَقْتَصِرُونَ عَلَى القَوْلِ مَعَ حَذْفِ القَائِلِ، وَيُرِيدُونَ بِهِ ٥ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم؛ كَقَوْلِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ: «تُقَاتِلُونَ ٦ قَوْماً» ٧. الحَدِيثَ.
وَفِي كَلَامِ الخَطِيبِ أَنَّهُ اصْطِلَاحٌ خَاصٌّ بِأَهْلِ البَصْرَةِ ٨.
[صيَغٌ محتمِلة للرفع]
وَمِنَ الصِّيَغِ المُحْتَمِلَةِ: قَوْلُ الصَّحَابِيِّ: «مِنَ السُّنَّةِ كَذَا»،
١ قال المُصنِّف رحمه الله في فتح الباري (٩/ ٣٠٥): «قال سفيان: لو كان شيئاً يُنهَى عنه؛ لنهانا عنه القرآن، فهذا ظاهرٌ في أنَّ سفيانَ قاله استنباطاً»، وهذه الزِّيادة من أفراد مسلم.
في حاشية د - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك»، وفي حاشية ك: «بلغ قراءة».
٢ في هـ، و، ز، ك: «بقوله».
٣ «أَوْ» ليست من ط.
٤ «أَوْ رِوَايَةً» سقطت من ي، وفي ب: «أو يبلغ، أو رواية به»، وفي ج: «أو يبلغ به روايةً»، وفي هـ، و، ز: «أو رواية، أو يبلغ به» بتقديم وتأخير.
٥ في و، ز: «ويريدونه» بدل: «وَيُرِيدُونَ بِهِ».
٦ في د، ي: «تقاتلون» بالتاء والياء، ولم ينقط في ح.
٧ لم يُوقف على هذه الرِّواية بهذه الصِّغية، وهي من طريق ابن سيرين عن أبي هريرة عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم مرفوعة صراحةً في مسند أحمد (١٠٣٩٧).
٨ انظر: الكفاية (ص ٤١٨).