37 · ص83
[سبب تأليف النُّخبة وشرحها]
(فَسَأَلَنِي بَعْضُ الإِخْوَانِ أَنْ أُلَخِّصَ لَهُ ١ المُهِمَّ مِنْ ذَلِكَ)، فَلَخَّصْتُهُ فِي أَوْرَاقٍ لَطِيفَةٍ سَمَّيْتُهَا ٢: «نُخْبَةَ الفِكَرِ، فِي مُصْطَلَحِ أَهْلِ الأَثَرِ» عَلَى تَرْتِيبٍ ابْتَكَرْتُهُ، وَسَبِيلٍ انْتَهَجْتُهُ، مَعَ مَا ضَمَمْتُ إِلَيْهِ ٣ مِنْ شَوَارِدِ الفَرَائِدِ وَزَوَائِدِ الفَوَائِدِ.
فَرَغِبَ إِلَيَّ ثَانِياً ٤ أَنْ أَضَعَ عَلَيْهَا شَرْحاً يَحُلُّ رُمُوزَهَا، وَيَفْتَحُ كُنُوزَهَا، وَيُوضِحُ مَا خَفِيَ عَلَى المُبْتَدِئِ مِنْ ذَلِكَ، (فَأَجَبْتُهُ إِلَى سُؤَالِهِ ٥؛ رَجَاءَ الِانْدِرَاجِ فِي تِلْكَ المَسَالِكِ) ٦.
[طريقة المصنف في الشرح]
فَبَالَغْتُ فِي شَرْحِهَا فِي الإِيضَاحِ وَالتَّوْجِيهِ، وَنَبَّهْتُ عَلَى خَبَايَا ٧ زَوَايَاهَا ٨؛ لِأَنَّ صَاحِبَ البَيْتِ أَدْرَى بِمَا ٩ فِيهِ، وَظَهَرَ لِي أَنَّ إِيرَادَهُ ١٠ عَلَى صُورَةِ ١١ البَسْطِ ١٢ أَلْيَقُ، وَدَمْجَهَا ١٣
١ في ب، ز، ك، ونسخة على حاشيتي ج، ي: «لهم»، و «لَهُ» ليست في د، و.
قال القارِي رحمه الله في شرح شرح النُّخبة (ص ١٤٨): «أفرد باعتبار لفظه مع احتمال إفراده حقيقة، وفي نسخة: (لهم) باعتبار معنى البعض، ويحتمل التَّغليب؛ أي: أبين له ولغيره».
٢ في ط: «وسميتها».
٣ في ب: «ضممتُه».
٤ في د زيادة: «جماعة».
٥ في ط: «ذلك» بدل: «سُؤَالِهِ».
٦ في حاشية د - بخطِّ المُصنِّف -: «بلغ الشيخ نور الدين داود قراءةَ بحثٍ عليَّ. كتبه: ابن حجر».
٧ في هـ، و، ز: «خفايا».
٨ في ك: «زواها».
٩ في ط: «بالذي».
١٠ في د، ح، ط: «إيرادها»، وكُتِبَ فوق الكلمةِ في د: «هـ» بتذكير الضّمير.
١١ في د: «سبيل» بدل: «صُورَةِ».
١٢ في ط: «البصط» بالصَّاد.
قال الرازي في مختار الصحاح (ص ٣٤): «بسط الشّيء - بالسّين والصّاد - نشره، وبابه نصر».
١٣ في أ، ج، ح، م: «ودمجُها» بالرفع، والمثبت من هـ، و، ك. قال القارِي رحمه الله في شرح شرح النُّخبة (ص ١٥١): «بالنصب للعطف على (إِيرَادَهُ)».