53 · ص99
وَإِلَّا فَيُتَوَقَّفُ ١ فِيهِ، وَإِذَا ٢ تُوُقِّفَ عَنِ العَمَلِ بِهِ صَارَ كَالمَرْدُودِ، لَا لِثُبُوتِ صِفَةِ الرَّدِّ؛ بَلْ لِكَوْنِهِ لَمْ تُوجَدْ ٣ فِيهِ صِفَةٌ تُوجِبُ القَبُولَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ٤.
(وَقَدْ يَقَعُ ٥ فِيهَا) أَيْ: فِي أَخْبَارِ الآحَادِ المُنْقَسِمَةِ إِلَى مَشْهُورٍ وَعَزِيزٍ ٦ وَغَرِيبٍ (مَا يُفِيدُ العِلْمَ النَّظَرِيَّ بِالقَرَائِنِ؛ عَلَى المُخْتَارِ) خِلَافاً لِمَنْ أَبَى ذَلِكَ ٧.
وَالخِلَافُ فِي التَّحْقِيقِ لَفْظِيٌّ؛ لِأَنَّ مَنْ جَوَّزَ إِطْلَاقَ العِلْمِ: قَيَّدَهُ بِكَوْنِهِ نَظَرِيّاً، وَهُوَ الحَاصِلُ عَنِ الِاسْتِدْلَالِ ٨، وَمَنْ أَبَى الإِطْلَاقَ؛ خَصَّ لَفْظَ العِلْمِ بِالمُتَوَاتِرِ، وَمَا عَدَاهُ عِنْدَهُ ظَنِّيٌّ؛ لَكِنَّهُ لَا يَنْفِي أَنَّ مَا احْتَفَّ ٩ بِالقَرَائِنِ أَرْجَحُ مِمَّا خَلَا عَنْهَا ١٠.
[أنواع الخبر المحتف بالقرائن]
وَالخَبَرُ المُحْتَفُّ بِالقَرَائِنِ أَنْوَاعٌ:
مِنْهَا: مَا أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا ١١ مِمَّا لَمْ ١٢
١ في ز، ط: «فليتوقف».
٢ في و: «فإذا».
٣ في ط، ك: «يُوجد» بالياء، وفي هـ: بالتاء والياء.
٤ في حاشية أ - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك»، وفي حاشية ج - بخطِّه أيضاً -: «ثم بلغ قراءة بحثٍ عليَّ»، وفي حاشية ل: «بلغ».
٥ في ي: «يوجد»، وفي نسخة على حاشيتها: «يقع».
٦ «وَعَزِيزٍ» سقطت من أ.
٧ انظر: البرهان في أصول الفقه للجُوينيِّ (١/ ٢٢٨)، الإِحكَام للآمِديِّ (٢/ ٣٢)، البَحْر المُحِيط للزَّرْكشيِّ (٦/ ١٣٥)، التَّحبير شرح التَّحرير للمَرْدَاويِّ (٤/ ١٨٠٨).
٨ في ك: «استدلالٍ».
٩ في ج: «احتُفَّ» بضم التاء، والمثبت من هـ، ك.
١٠ في حاشية و - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ قراءةَ بحث عليَّ».
١١ في ح: «صحيحهما».
١٢ في ب: «ما لَمْ».