← المكتبة ▭▭ 2 pages
نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت القاسم
ابن حجر العسقلاني علوم الحديث 852 هـ
A− A+
129 · ص175
[رواية المبتدع وحكمها] (ثُمَّ البِدْعَةُ)؛ وَهِيَ السَّبَبُ التَّاسِعُ مِنْ أَسْبَابِ الطَّعْنِ فِي الرَّاوِي، وَهِيَ: (إِمَّا) أَنْ تَكُونَ (بِمُكَفِّرٍ ١؛ كَأَنْ يَعْتَقِدَ مَا يَسْتَلْزِمُ الكُفْرَ، (أَوْ بِمُفَسِّقٍ ٢: (فَالأَوَّلُ: لَا يَقْبَلُ صَاحِبَهَا الجُمْهُورُ ٣، وَقِيلَ ٤: يُقْبَلُ ٥ مُطْلَقاً، وَقِيلَ ٦: إِنْ كَانَ لَا يَعْتَقِدُ حِلَّ الكَذِبِ لِنُصْرَةِ مَقَالَتِهِ قُبِلَ ٧. وَالتَّحْقِيقُ: أَنَّهُ لَا يُرَدُّ كُلُّ مُكَفَّرٍ بِبِدْعَةٍ ٨؛ لِأَنَّ كُلَّ طَائِفَةٍ تَدَّعِي أَنَّ مُخَالِفِيهَا ٩ مُبْتَدِعَةٌ، وَقَدْ تُبَالِغُ ١٠ فَتُكَفِّرُ مُخَالِفَهَا ١١، فَلَوْ أُخِذَ ذَلِكَ عَلَى الإِطْلَاقِ لَاسْتَلْزَمَ تَكْفِيرَ ١٢ جَمِيعِ الطَّوَائِفِ. فَالمُعْتَمَدُ: أَنَّ الَّذِي تُرَدُّ رِوَايَتُهُ ١٣ مَنْ أَنْكَرَ أَمْراً مُتَوَاتِراً مِنَ
١ في ط: «بكفرٍ». ٢ في ط: «بفسقٍ». ٣ حكاه النووي اتفاقاً لأهل العلم. انظر: التقريب والتيسير للنَّوويِّ (ص ٥٠). ٤ عزاه الخطيب لجماعة من أهل النَّقل والمتكلِّمين. انظر: الكفاية للخطيب (ص ١٢١). ٥ في ط: «تُقبل». ٦ وهو قول أبي الحسين البصري والرَّازيِّ. انظر: المحصول للرَّازيِّ (٤/ ٣٩٦). ٧ في حاشية د - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك». ٨ في ج، هـ، ل: «ببدعته». ٩ في أ: «مخالفها»، وفي ح، ك: «مخالِفتها»، وفي نسخة على حاشية ك: «مخالفيها»، وفي ل: «مخالفيها»، «مخالِفتها» معاً. ١٠ في ك: «يبالغ». ١١ في ب، ج، د، ط، ي، ل: «مخالفيها»، وفي ك: «مخالِفتها». ١٢ في نسخة على حاشية ل: «رَدَّ» بدل: «تكفير»، وفي و: «لاستُلزم تكفيرُ»، والضبط المثبت من ب، ج، د، هـ. ١٣ في ل: أضاف الناسخ في الحاشية كلمة «بدعته» قبل «روايته» وصحح عليها، والظاهر أنه وهم.
→ prev 129 / 247 next ←