128 · ص174
[أقسام الجهالة]
(فَإِنْ سُمِّيَ) الرَّاوِي ١، (وَانْفَرَدَ) رَاوٍ (وَاحِدٌ ٢ بِالرِّوَايَةِ (عَنْهُ فَـ) هُوَ: (مَجْهُولُ العَيْنِ)؛ كَالمُبْهَمِ، إِلَّا أَنْ يُوَثِّقَهُ ٣ غَيْرُ مَنْ يَنْفَرِدُ ٤ عَنْهُ عَلَى الأَصَحِّ، وَكَذَا مَنْ يَنْفَرِدُ عَنْهُ ٥ إِذَا كَانَ مُتَأَهِّلاً لِذَلِكَ.
(أَوْ) إِنْ رَوَى عَنْهُ (اثْنَانِ فَصَاعِداً وَلَمْ يُوَثَّقْ ٦؛ فَـ) هُوَ: (مَجْهُولُ ٧ الحَالِ، وَهُوَ المَسْتُورُ)، وَقَدْ قَبِلَ رِوَايَتَهُ جَمَاعَةٌ ٨ بِغَيْرِ قَيْدٍ، وَرَدَّهَا الجُمْهُورُ ٩.
وَالتَّحْقِيقُ: أَنَّ رِوَايَةَ المَسْتُورِ وَنَحْوِهِ ١٠ - مِمَّا فِيهِ الِاحْتِمَالُ - لَا يُطْلَقُ القَوْلُ بِرَدِّهَا وَلَا بِقَبُولِهَا؛ بَلْ يُقَالُ: هِيَ مَوْقُوفَةٌ إِلَى اسْتِبَانَةِ حَالِهِ كَمَا جَزَمَ بِهِ إِمَامُ الحَرَمَيْنِ ١١، وَنَحْوُهُ قَوْلُ ابْنِ الصَّلَاحِ ١٢ فِيمَنْ جُرِحَ بِجَرْحٍ غَيْرِ مُفَسَّرٍ ١٣.
١ في ك: «راو».
٢ في أ: «واحدٍ» بالجرِّ، وهو وهم.
٣ في نسخة على حاشية ج: «يزكيه».
٤ في هـ: «تفرد»، وفي و زيادة: «به».
٥ في ح، ط، م زيادة: «على الأصح».
٦ «وَلَمْ يُوَثَّقْ» ليست في أ.
٧ في ي: «فمجهول».
٨ منهم: ابن فورك، وسليم الرازي. انظر: البَحْر المُحِيط للزَّرْكشيِّ (٦/ ١٦٠).
٩ عزاه إليهم ابن الصَّلاح في مقدِّمته (ص ١١١).
١٠ كالمُبهم ومجهول العين. انظر: شرح شرح النُّخبة للقارِي (ص ٥٢٠).
١١ انظر: البرهان في أصول الفقه للجُوينيِّ (١/ ٢٣٥).
١٢ انظر: مقدِّمة ابن الصَّلاح (ص ١٠٦).
١٣ في حاشية و - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك».