← المكتبة ▭▭ 2 pages
نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت القاسم
ابن حجر العسقلاني علوم الحديث 852 هـ
A− A+
164 · ص210
وَهَذَا مُتَعَقَّبٌ، فإِنَّ ١ عَدَالَةَ الفَرْعِ تَقْتَضِي صِدْقَهُ، وَعَدَمُ عِلْمِ الأَصْلِ لَا يُنَافِيهِ ٢، فَالمُثْبِتُ ٣ مُقَدَّمٌ عَلَى النَّافِي. وَأَمَّا قِيَاسُ ذَلِكَ بِالشَّهَادَةِ فَفَاسِدٌ؛ لِأَنَّ شَهَادَةَ الفَرْعِ لَا تُسْمَعُ مَعَ القُدْرَةِ عَلَى شَهَادَةِ الأَصْلِ؛ بِخِلَافِ الرِّوَايَةِ، فَافْتَرَقَا ٤. [مَنْ حدَّث ونسي] (وَفِيهِ) أَيْ: فِي ٥ هَذَا النَّوعِ صَنَّفَ الدَّارَقُطْنِيُّ كِتَابَ (مَنْ حَدَّثَ وَنَسِيَ) ٦، وَفِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى تَقْوِيَةِ المَذْهَبِ الصَّحِيحِ؛ لِكَوْنِ كَثِيرٍ مِنْهُمْ حَدَّثُوا بِأَحَادِيثَ، فَلَمَّا عُرِضَتْ عَلَيْهِمْ لَمْ يَتَذَكَّرُوهَا ٧، لَكِنَّهُمْ - لِاعْتِمَادِهِمْ عَلَى الرُّوَاةِ عَنْهُمْ ٨ - صَارُوا يَرْوُونَهَا عَنِ الَّذِي رَوَاهَا ٩ عَنْهُمْ، عَنْ أَنْفُسِهِمْ. كَحَدِيثِ: سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - مَرْفُوعاً - فِي قِصَّةِ الشَّاهِدِ وَاليَمِينِ.
١ في د، ونسخة على حاشية ك: «بأن». قال اللَّقَانِيُّ رحمه الله في قَضَاء الوَطَر (ص ١٤١٦): «الفاء بمعنى لام التعليل، وفي بعض النسخ: (بِأَنَّ عَدَالَةَ الفَرْعِ)، وهو متعلق بـ (مُتَعَقَّبٌ)». ٢ في ج: «لا تنافيه». ٣ في ل: «والمثبت». ٤ في حاشية د - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ قراءة عليَّ». ٥ في أ، د، ك: «وفي» بزيادة واو. ٦ ذكره الزَّرْكشيُّ في النُّكَت (٣/ ٤١٥)، والعراقيُّ في شرح التَّبصرة والتَّذكرة (١/ ٣٦٤)، وكذلك صنَّف فيه الخطيب البغدادي؛ حيث قال في الكفاية (ص ٣٨١): «وقد جمعناه في كتاب أفردناه لها»، وقد اختصر السُّيوطيُّ كتابَ الخطيب في كتابٍ سمَّاه: «تذكرة المؤتسي فيمن حدث ونسي»، وهو مطبوع. ٧ في د: «يذكروها». ٨ من قوله: «لَمْ يَتَذَكَّرُوهَا، لَكِنَّهُمْ» إلى هنا سقط من هـ. ٩ في ب، ج، هـ، و، ز: «الذين رووها».
→ prev 164 / 247 next ←