146 · ص192
[مراسيل صغار الصحابة]
وَمَنْ لَيْسَ لَهُ مِنْهُمْ ١ سَمَاعٌ مِنْهُ؛ فَحَدِيثُهُ مُرْسَلٌ مِنْ حَيْثُ الرِّوَايَةُ، وَهُمْ ٢ مَعَ ذَلِكَ مَعْدُودُونَ فِي الصَّحَابَةِ؛ لِمَا نَالُوهُ ٣ مِنْ شَرَفِ الرُّؤْيَةِ ٤.
[بِم تَثبُت الصحبة؟]
ثَانِيهِمَا: يُعْرَفُ كَوْنُهُ صَحَابِيّاً بِالتَّوَاتُرِ، أَوِ الِاسْتِفَاضَةِ، أَوِ الشُّهْرَةِ ٥، أَوْ بِإِخْبَارِ ٦ بَعْضِ الصَّحَابَةِ، أَوْ بَعْضِ ثِقَاتِ التَّابِعِينَ، أَوْ بِإِخْبَارِهِ عَنْ نَفْسِهِ بِأَنَّهُ صَحَابِيٌّ؛ إِذَا كَانَ ٧ دَعْوَاهُ ذَلِكَ يَدْخُلُ ٨ تَحْتَ الإِمْكَانِ ٩!
وَقَدِ اسْتَشْكَلَ هَذَا الأَخِيرَ جَمَاعَةٌ ١٠ مِنْ حَيْثُ إِنَّ دَعْوَاهُ ذَلِكَ نَظِيرُ دَعْوَى ١١ مَنْ قَالَ: أَنَا عَدْلٌ!
١ «مِنْهُمْ» ليست في ي.
٢ في ج: «وهو».
٣ في هـ: «نالهم».
٤ في حاشية د - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك».
٥ في ط: «والاستفاضة والشهرة». قال القارِي رحمه الله في شرح شرح النُّخبة (ص ٥٩١): «(أَوِ الشُّهْرَةِ): بناءً على أنَّ المغايرةَ بينهما: بأنَّ المستفيض يكون في ابتدائه وانتهائه سواء، والمشهور: أعمّ من ذلك»، وقال اللَّقَانِيُّ رحمه الله في قَضَاء الوَطَر (ص ١٣١٥): «(أَوِ الشُّهْرَةِ) بعد قوله: (أَوِ الِاسْتِفَاضَةِ)؛ يشعر بتغايرهما، وهو رأي بعضهم، قيل: وعليه فالاستفاضة: دوران الخبر على ألسنة جمعٍ كثيرٍ لم يبلغ حد التواتر، والشهرة: دوران الخبر على ألسنة ثلاثة أو أربعة فأكثر، ما لم يبلغ عدد التَّواتر».
٦ في ل: «أو إخبار».
٧ في هـ، و، ز: «كانت».
٨ في هـ، ز، ط، ل، م: «تدخل».
٩ أي: أن يقول - إذا كان ثابت العدالة والمعاصرة -: أنا صحابيٌّ. الإصابة للمُصنِّف (١/ ٢٠).
١٠ وممَّن استشكله ابن القطَّان الفاسيِّ. انظر: البَحْر المُحِيط للزَّرْكشيِّ (٦/ ١٩٨).
١١ «دَعْوَى» ليست في أ.