157 · ص203
الأَصْبَهَانِيُّ ١ فِي الَّذِي قَبْلَهُ ٢.
وَإِذَا رَوَى الشَّيْخُ عَنْ تِلْمِيذِهِ صَدَقَ أَنَّ كُلّاً مِنْهُمَا يَرْوِي عَنِ الآخَرِ؛ فَهَلْ يُسَمَّى مُدَبَّجاً؟ فِيهِ بَحْثٌ، وَالظَّاهِرُ: لَا؛ لِأَنَّهُ مِن ْ رِوَايَةِ الأَكَابِرِ عَنِ الأَصَاغِرِ، وَالتَّدْبِيجُ مَأْخُوذٌ مِنْ دِيبَاجَتَيِ ٣ الوَجْهِ ٤، فَيَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مُسْتَوِياً مِنَ الجَانِبَيْنِ، فَلَا يَجِيءُ فِيهِ هَذَا. ٥ (وَإِنْ رَوَى) الرَّاوِي (عَمَّنْ) هُوَ ٦ (دُونَهُ) فِي السِّنِّ أَوْ فِي اللُّقِيِّ ٧ أَوْ فِي المِقْدَارِ؛ (فَـ) هَذَا النَّوْعُ هُوَ رِوَايَةُ (الأَكَابِرِ عَنِ الأَصَاغِرِ).
(وَمِنْهُ)؛ أَيْ: مِنْ جُمْلَةِ هَذَا النَّوْعِ - وَهُوَ أَخَصُّ مِنْ مُطْلَقِهِ - رِوَايَةُ (الآبَاءِ عَنِ الأَبْنَاءِ)، وَالصَّحَابَةِ عَنِ التَّابِعِينَ، وَالشَّيْخِ عَنْ تِلْمِيذِهِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ.
[مَنْ روى عن أبيه عن جدّه]
(وَفِي عَكْسِهِ كَثْرَةٌ، وَمِنْهُ ٨: مَنْ رَوَى عَنْ أَبِيهِ ٩ عَنْ جَدِّهِ ١٠؛ لِأَنَّهُ هُوَ الجَادَّةُ المَسْلُوكَةُ الغَالِبَةُ.
١ في د: «الأصفهاني».
٢ يعني: في الأقران، واسمه: «ذكر الأقران ورواياتهم عن بعضهم بعضاً»، وهو مطبوع.
٣ في نسخة على حاشية ل: «ديباجة».
٤ انظر: الصِّحاح للجَوْهريِّ (١/ ٣١٢).
٥ رواية الأكابر عن الأصاغر
٦ «هُوَ» ليست في ي.
٧ في ط: «اللقاء».
٨ في أ: «ومنهم».
٩ في أ: «ابنه»، وهو تصحيف.
١٠ «وَمِنْهُ: مَنْ رَوَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ» سقطت من ب، ج، ز، ح، وتأخرت في ي، ل - كما سيأتي بيان موضعها -.
وقد أشار بعض الشراح إلى أن هذه الجملة وردت في بعض النسخ الجيدة مؤخرةً، والجملة التي بعدها مقدمة عليها، قال القارِي رحمه الله في شرح شرح النُّخبة (ص ٦٤٠): «غير مذكور في بعض النسخ، وفي بعضها مسطور بعد قوله: (كثرة) على ما نقله تلميذه؛ ثم قال: ينبغي تأخير (ومنه من روى عن أبيه عن جده)، عن قوله: (لأنه هو الجادة المسلوكة الغالبة) … إلخ. انتهى»، وقال اللَّقَانِيُّ رحمه الله في قَضَاء الوَطَر (ص ١٣٩٨): «الواقع عندنا، وفي كثير من النسخ المقروءة على المصنف وعليها خطه، وتصحيحه، وإجازته، وروايته بخط ب [أي: البقاعي]- أيضاً -: مؤخراً عنه»، فتكون العبارة على الوجه المشار إليه هكذا: «(وَفِي عَكْسِهِ كَثْرَةٌ) لأنَّهُ هُو الجادَّةُ المسلوكةُ الغالبةُ (وَمِنْهُ: مَنْ رَوى عَنْ أَبيهِ عَنْ جَدِّهِ)».