127 · ص173
(وَلَا يُقْبَلُ) حَدِيثُ (المُبْهَمِ) مَا لَمْ يُسَمَّ؛ لِأَنَّ شَرْطَ قَبُولِ الخَبَرِ عَدَالَةُ رُوَاتِهِ ١، وَمَنْ أُبْهِمَ اسْمُهُ لَا يُعْرَفُ ٢ عَيْنُهُ، فَكَيْفَ عَدَالَتُهُ؟!
[المبهم بلفظ التعديل]
وَكَذَا ٣ لا يُقْبَلُ خَبَرُهُ، (وَلَوْ أُبْهِمَ بِلَفْظِ التَّعْدِيلِ)؛ كَأَنْ يَقُولَ الرَّاوِي عَنْهُ: أَخْبَرَنِي الثِّقَةُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ ثِقَةً عِنْدَهُ مَجْرُوحاً عِنْدَ غَيْرِهِ، وَهَذَا (عَلَى الأَصَحِّ) فِي المَسْأَلَةِ ٤.
وَلِهَذِهِ النُّكْتَةِ لَمْ يُقْبَلِ المُرْسَلُ - وَلَوْ أَرْسَلَهُ العَدْلُ جَازِماً بِهِ -؛ لِهَذَا الِاحْتِمَالِ بِعَيْنِهِ.
وَقِيلَ ٥: يُقْبَلُ؛ تَمَسُّكاً بِالظَّاهِرِ، إِذِ الجَرْحُ عَلَى خِلَافِ الأَصْلِ.
وَقِيلَ ٦: إِنْ كَانَ القَائِلُ عَالِماً؛ أَجْزَأَ ٧ ذَلِكَ فِي حَقِّ مَنْ يُوَافِقُهُ فِي مَذْهَبِهِ.
وَهَذَا لَيْسَ مِنْ مَبَاحِثِ عُلُومِ ٨ الحَدِيثِ، وَاللَّهُ المُوَفِّقُ.
١ في أ، د، ط، ي، م: «راويه». قال اللَّقَانِيُّ رحمه الله في قَضَاء الوَطَر (ص ١١٧٣): «ضُبِطَ بالإفراد والجمع».
٢ في هـ، ح، ط، م: «تعرف».
٣ في ز، ح، وحاشية هـ مصحَّحاً: «ولذا».
٤ وهو اختيار الخطيب في الكفاية (ص ٩٢).
٥ نقله الصَّبَّاغ عن أبي حنيفة. البَحْر المُحِيط للزَّرْكشيِّ (٦/ ١٧٤).
٦ وهو اختيار بعض المحقِّقين كما عزاه إليهم ابن الصَّلاح. مقدِّمة ابن الصَّلاح (ص ١١٠)، البَحْر المُحِيط للزَّرْكشيِّ (٦/ ١٧٥).
٧ في و: «أجزأه».
٨ في أ، ك: «علم».