← المكتبة ▭▭ 2 pages
نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت القاسم
ابن حجر العسقلاني علوم الحديث 852 هـ
A− A+
130 · ص176
الشَّرْعِ، مَعْلُوماً مِنَ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ، وَكَذَا مَنِ اعْتَقَدَ عَكْسَهُ. فَأَمَّا مَنْ لَمْ يَكُنْ بِهَذِهِ ١ الصِّفَةِ، وَانْضَمَّ إِلَى ذَلِكَ ضَبْطُهُ ٢ لِمَا يَرْوِيهِ ٣ مَعَ وَرَعِهِ وَتَقْوَاهُ؛ فَلَا مَانِعَ مِنْ قَبُولِهِ ٤. (وَالثَّانِي): وَهُوَ مَنْ لَا تَقْتَضِي ٥ بِدْعَتُهُ التَّكْفِيرَ ٦ أَصْلاً، وَقَدِ اخْتُلِفَ أَيْضاً فِي قَبُولِهِ وَرَدِّهِ: فَقِيلَ ٧: يُرَدُّ مُطْلَقاً - وَهُوَ بَعِيدٌ -، وَأَكْثَرُ مَا عُلِّلَ بِهِ: أَنَّ فِي ٨ الرِّوَايَةِ عَنْهُ تَرْوِيجاً لِأَمْرِهِ، وَتَنْوِيهاً بِذِكْرِهِ. وَعَلَى هَذَا فَيَنْبَغِي ٩ أَنْ لَا يُرْوَى عَنْ مُبْتَدِعٍ شَيْءٌ يُشَارِكُهُ ١٠ فِيهِ غَيْرُ مُبْتَدِعٍ. وَقِيلَ ١١: يُقْبَلُ ١٢ مُطْلَقاً؛ إِلَّا إِنِ اعْتَقَدَ حِلَّ الكَذِبِ كَمَا تَقَدَّمَ.
١ في أ: «فهذه». ٢ في ط: «حفظه». ٣ في أ: «رواه». ٤ في أ: «قوله»، وفي أ، د، ك زيادة: «أصلاً». ٥ في ط: «يقتضي»، ولم ينقط في أ، ج، ز، ح. ٦ في ل: «الكفر»، وفي نسخة على حاشيتها: «التكفير». ٧ في أ: «قيل» من غير فاء. وهو محكيٌّ عن بعض السَّلف، منهم الإمام مالك. انظر: الكفاية للخطيب (ص ١٢٠). ٨ «فِي» ليست في ج. ٩ في هـ، ح، م: «ينبغي». ١٠ في أ: «شاركه». ١١ وهو قول الشافعي، ونسبه الحاكم لأكثر أهل الحديث، وحكاه الخطيب عن ابن أبي ليلى، والثَّوري، وأبي يوسف القاضي. انظر: الأُمّ للشَّافعيِّ (٧/ ٥١٠)، المدخل إلى كتاب الإكليل للحاكم (ص ٤٩)، والكفاية للخطيب (ص ١٢٠). ١٢ في ب: «تُقبل».
→ prev 130 / 247 next ←