130 · ص176
الشَّرْعِ، مَعْلُوماً مِنَ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ، وَكَذَا مَنِ اعْتَقَدَ عَكْسَهُ.
فَأَمَّا مَنْ لَمْ يَكُنْ بِهَذِهِ ١ الصِّفَةِ، وَانْضَمَّ إِلَى ذَلِكَ ضَبْطُهُ ٢ لِمَا يَرْوِيهِ ٣ مَعَ وَرَعِهِ وَتَقْوَاهُ؛ فَلَا مَانِعَ مِنْ قَبُولِهِ ٤.
(وَالثَّانِي): وَهُوَ مَنْ لَا تَقْتَضِي ٥ بِدْعَتُهُ التَّكْفِيرَ ٦ أَصْلاً، وَقَدِ اخْتُلِفَ أَيْضاً فِي قَبُولِهِ وَرَدِّهِ:
فَقِيلَ ٧: يُرَدُّ مُطْلَقاً - وَهُوَ بَعِيدٌ -، وَأَكْثَرُ مَا عُلِّلَ بِهِ: أَنَّ فِي ٨ الرِّوَايَةِ عَنْهُ تَرْوِيجاً لِأَمْرِهِ، وَتَنْوِيهاً بِذِكْرِهِ.
وَعَلَى هَذَا فَيَنْبَغِي ٩ أَنْ لَا يُرْوَى عَنْ مُبْتَدِعٍ شَيْءٌ يُشَارِكُهُ ١٠ فِيهِ غَيْرُ مُبْتَدِعٍ.
وَقِيلَ ١١: يُقْبَلُ ١٢ مُطْلَقاً؛ إِلَّا إِنِ اعْتَقَدَ حِلَّ الكَذِبِ كَمَا تَقَدَّمَ.
١ في أ: «فهذه».
٢ في ط: «حفظه».
٣ في أ: «رواه».
٤ في أ: «قوله»، وفي أ، د، ك زيادة: «أصلاً».
٥ في ط: «يقتضي»، ولم ينقط في أ، ج، ز، ح.
٦ في ل: «الكفر»، وفي نسخة على حاشيتها: «التكفير».
٧ في أ: «قيل» من غير فاء.
وهو محكيٌّ عن بعض السَّلف، منهم الإمام مالك. انظر: الكفاية للخطيب (ص ١٢٠).
٨ «فِي» ليست في ج.
٩ في هـ، ح، م: «ينبغي».
١٠ في أ: «شاركه».
١١ وهو قول الشافعي، ونسبه الحاكم لأكثر أهل الحديث، وحكاه الخطيب عن ابن أبي ليلى، والثَّوري، وأبي يوسف القاضي. انظر: الأُمّ للشَّافعيِّ (٧/ ٥١٠)، المدخل إلى كتاب الإكليل للحاكم (ص ٤٩)، والكفاية للخطيب (ص ١٢٠).
١٢ في ب: «تُقبل».