109 · ص155
فَسَاقَ فِي الحَالِ إِسْنَاداً إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ ١: «سَمِعَ الحَسَنُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ»!
وَكَمَا وَقَعَ لِغِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ٢ حَيْثُ دَخَلَ عَلَى المَهْدِيِّ فَوَجَدَهُ يَلْعَبُ بِالحَمَامِ؛ فَسَاقَ فِي الحَالِ إِسْنَاداً إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «لَا سَبَقَ ٣ إِلَّا فِي نَصْلٍ، أَوْ خُفٍّ، أَوْ حَافِرٍ، أَوْ جَنَاحٍ» ٤، فَزَادَ فِي الحَدِيثِ: «أَوْ جَنَاحٍ ٥»، فَعَرَفَ المَهْدِيُّ: أَنَّهُ كَذَبَ لِأَجْلِهِ، فَأَمَرَ بِذَبْحِ الحَمَامِ ٦.
وَمِنْهَا مَا يُؤْخَذُ ٧ مِنْ حَالِ المَرْوِيِّ؛ كَأَنْ يَكُونَ مُنَاقِضاً لِنَصِّ القُرْآنِ، أَوِ السُّنَّةِ المُتَوَاتِرَةِ، أَوِ الإِجْمَاعِ القَطْعِيِّ، أَوْ صَرِيحِ العَقْلِ؛ حَيْثُ لَا يَقْبَلُ شَيْءٌ ٨ مِنْ ذَلِكَ التَّأْوِيلَ ٩.
١ «قال» ضُرب عليها في ب.
٢ هو: غِياث بن إبراهيم النَّخعيُّ، متروك الحديث. انظر: مسائل حرب الكرماني (٣/ ١٣١٤)، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٧/ ٥٧).
٣ في ك: «سَبْقَ» بسكون الباء، والمثبت من د، و، ي، ل، م.
قال الخطَّابيُّ رحمه الله في معالم السُّنن (٢/ ٢٥٥): «(السَّبَق) - بفتح الباء -: هو ما يُجعل للسَّابق على سَبقِه مِنْ جُعْلٍ أو نَوَالٍ، فأما (السَّبْق) - بسكون الباء -: فهو مصدر سبقتُ الرَّجلَ أسبقه سبقاً، والرِّواية الصحيحة في هذا الحديث: (السَّبَق) مفتوحة الباء».
٤ أخرجه أبو داود (٢٥٧٤)، والتِّرمذيُّ (١٧٠٠)، والنَّسائيُّ (٣٥٨٥)، وابن ماجه (٢٨٧٨)، وأحمد (٧٤٨٢)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه بلفظ: «لا سَبَق إلا في خف، أو حافر، أو نصل».
٥ قوله: «فَزَادَ فِي الحَدِيثِ: أَوْ جَنَاحٍ» سقط من ط.
٦ انظر: المدخل إلى كتاب الإكليل للحاكم (ص ٥٥)، تاريخ بغداد للخطيب (١٤/ ٢٧٦).
٧ في ب، ج: «يوجد»، ولم ينقط في أ.
٨ في ك: «بشيء».
٩ في حاشية أ - بخطِّ المُصنِّف -: «ثم بلغ كذلك».