← المكتبة ▭▭ 2 pages
نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت القاسم
ابن حجر العسقلاني علوم الحديث 852 هـ
A− A+
108 · ص154
«لَكِنْ لَا يُقْطَعُ ١ بِذَلِكَ؛ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ كَذَبَ فِي ذَلِكَ الإِقْرَارِ» ٢. انْتَهَى. وَفَهِمَ مِنْهُ ٣ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ لَا يُعْمَلُ بِذَلِكَ الإِقْرَارِ أَصْلاً، وَلَيْسَ ذَلِكَ مُرَادَهُ ٤، وَإِنَّمَا نَفَى القَطْعَ بِذَلِكَ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ نَفْيِ القَطْعِ نَفْيُ الحُكْمِ؛ لِأَنَّ الحُكْمَ يَقَعُ ٥ بِالظَّنِّ الغَالِبِ، وَهُوَ هُنَا كَذَلِكَ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمَا سَاغَ قَتْلُ المُقِرِّ ٦ بِالقَتْلِ، وَلَا رَجْمُ المُعْتَرِفِ بِالزِّنَى؛ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَا كَاذِبَيْنِ فِيمَا اعْتَرَفَا بِهِ! وَمِنَ القَرَائِنِ الَّتِي يُدْرَكُ بِهَا الوَضْعُ: مَا يُؤْخَذُ ٧ مِنْ حَالِ الرَّاوِي؛ كَمَا وَقَعَ لِمَأْمُونِ ٨ بْنِ أَحْمَدَ ٩: أَنَّهُ ذُكِرَ بِحَضْرَتِهِ الخِلَافُ ١٠ فِي كَوْنِ الحَسَنِ سَمِعَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَوْ لَا؟ ١١
١ في د: «نقطع»، ولم ينقط في أ. ٢ الاقتراح في بيان الاصطلاح (ص ٢٥). ٣ في ب: «من». ٤ في ب: «مرادُه» بضم الدَّال، والمثبت من أ، ل. ٥ في ح: «يقطع». ٦ في ل: «المعترف»، وفي نسخة على حاشيتها: «المقرّ». ٧ في أ: «يوجد». ٨ في و، ح: «للمأمون». ٩ كذا سمَّاه الحافظ هنا: «مأمون بن أحمد»، والمعروف: أنه أحمد بن عبد اللَّه الجويباري، كما سمَّاه الحافظ نفسه في النُّكَت (٢/ ٨٤٢)، وذكر قصَّته البيهقيُّ في «جزء حديث أحمد بن عبد اللَّه بن خالد الجويباري من مسائل عبد اللَّه بن سلام» (ص ٢١٦، ٢١٧). ١٠ في أ، د: «الخلافَ»، والمثبت من ج، ك. ١١ «أَوْ لَا» سقطت من ط.
→ prev 108 / 247 next ←