48 · ص94
أَهْلُ الحَدِيثِ إِلَى وَقْتِنَا ١ كَالشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ ٢» ٣.
وَصَرَّحَ القَاضِي أَبُو بَكْرٍ ابْنُ العَرَبيِّ ٤ فِي «شَرْحِ البُخَارِيِّ» ٥: بِأَنَّ ذَلِكَ شَرْطُ البُخَارِيِّ ٦، وَأَجَابَ عَمَّا أُورِدَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ بِجَوَابٍ فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ قَالَ: فَإِنْ قِيلَ: حَدِيثُ «الأَعْمَالِ بِالنِّيَّاتِ ٧» ٨ فَرْدٌ؛ لَمْ يَرْوِهِ عَنْ عُمَرَ إِلَّا عَلْقَمَةُ؟
قَالَ ٩: قُلْنَا: قَدْ خَطَبَ بِهِ عُمَرُ عَلَى المِنْبَرِ بَحَضْرَةِ الصَّحَابَةِ، فَلَوْلَا أَنَّهُمْ يَعْرِفُونَهُ ١٠ لَأَنْكَرُوهُ!
كَذَا قَالَ!
١ في ح: «وقت».
٢ هذه الجملة هي محلُّ الإشارة التي ذكرها المُصنِّف بقوله: «وَإِلَيْهِ يُومِئُ … »، فإن أراد تشبيه الرِّواية بالشَّهادة من كل وجه قوي اعتراض الحازمي، والظاهر: أنه إنَّما أراد بهذا التشبيه: أصل الاتِّصال، لا تشبيهَ الرِّواية بالشَّهادة من كل وجه، فلا اعتراض حينئذٍ. انظر: النُّكَت للمُصنِّف (١/ ٢٤٠).
٣ معرفة علوم الحديث للحاكم (ص ٦٢).
٤ هو: أبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن محمد ابن العربي الإشبيلي، المالكي، القاضي (ت ٥٤٣ هـ). سِيَر أعلام النُّبلَاء (٢٠/ ١٩٧).
٥ واسم شرحه: «الصَّريح مِنْ شرح الصحيح» نصَّ عليه ابن رُشَيد في ملء العيبة (ص ١١٥)، وقد أشار ابن العربيِّ إلى شرحه على البخاريِّ في عارضة الأحوذيِّ (٢/ ١٧٢).
٦ قال المُنَاويُّ رحمه الله في اليَواقِيت والدُّرَر (١/ ٢٨٥): «وصَّرح أبو بكر ابن العربي المالكي في شرح البخاري بأن ذلك شرط البخاري حيث قال: (مذهب البخاري: أنَّ الصَّحيح لا يثبت حتى يرويه اثنان عن اثنين)؛ وهو باطل».
٧ «بِالنِّيَّاتِ» سقطت من ط.
٨ أخرجه البخاري (١)، ومسلم (١٩٠٧).
٩ «قَالَ» ليست في ج، ك.
١٠ في ب: «يعرفوه».