← المكتبة ▭▭ 2 pages
نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت القاسم
ابن حجر العسقلاني علوم الحديث 852 هـ
A− A+
141 · ص187
ذَلِكَ ١ يَنْصَرِفُ بِظَاهِرِهِ إِلَى مَنْ لَهُ الأَمْرُ وَالنَّهْيُ، وَهُوَ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم. وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ طَائِفَةٌ ٢ تمَسَّكُوا ٣ بِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ المُرَادُ غَيْرَهُ، كَأَمْرِ القُرْآنِ، أَوِ الإِجْمَاعِ، أَوْ بَعْضِ الخُلَفَاءِ، أَوِ الِاسْتِنْبَاطِ! وَأُجِيبُوا: بِأَنَّ الأَصْلَ هُوَ الأَوَّلُ، وَمَا عَدَاهُ مُحْتَمِلٌ لَكِنَّهُ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ مَرْجُوحٌ. وَأَيْضاً: فَمَنْ ٤ كَانَ فِي طَاعَةِ رَئِيسٍ إِذَا قَالَ: أُمِرْتُ؛ لَا يُفْهَمُ ٥ عَنْهُ أَنَّ آمِرَهُ إِلَّا رَئِيسُهُ ٦. وَأَمَّا قَوْلُ مَنْ قَالَ: يَحْتَمِلُ أَنْ يَظُنَّ ٧ مَا لَيْسَ بِأَمْرٍ أَمْراً ٨! فَلَا اخْتِصَاصَ لَهُ بِهَذِهِ المَسْأَلَةِ، بَلْ هُوَ مَذْكُورٌ فِيمَا لَوْ صَرَّحَ فَقَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِكَذَا، وَهُوَ احْتِمَالٌ ضَعِيفٌ؛ لِأَنَّ الصَّحَابِيَّ عَدْلٌ عَارِفٌ بِاللِّسَانِ، فَلَا يُطْلِقُ ذَلِكَ إِلَّا بَعْدَ التَّحَقُّقِ ٩.
١ في ط زيادة: «لمْ». ٢ وهو المنقول عن أبي بكر الإسماعيلي. انظر: مقدِّمة ابن الصَّلاح (ص ٤٩). ٣ في د: «وتمسكوا». ٤ في ط: «من». ٥ في ح: «لا يُعلم». ٦ في د: «الرَّئيس»، وفي نسخة على حاشيتها: «رئيسُهُ». ٧ في أ، د، و: «يُظَنَّ» بضمِّ الياء وفتح الظاء، والمثبت من هـ، ز، ط. قال القارِي رحمه الله في شرح شرح النُّخبة (ص ٥٧١): «أي: الرَّاوي». ٨ في ج، ي: «بِآمِرٍ آمِراً» بالمدِّ وكسر الميم، والمثبت من ك. ٩ في و، ز، ح، ي، ك: «التحقيق».
→ prev 141 / 247 next ←