141 · ص187
ذَلِكَ ١ يَنْصَرِفُ بِظَاهِرِهِ إِلَى مَنْ لَهُ الأَمْرُ وَالنَّهْيُ، وَهُوَ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم.
وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ طَائِفَةٌ ٢ تمَسَّكُوا ٣ بِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ المُرَادُ غَيْرَهُ، كَأَمْرِ القُرْآنِ، أَوِ الإِجْمَاعِ، أَوْ بَعْضِ الخُلَفَاءِ، أَوِ الِاسْتِنْبَاطِ!
وَأُجِيبُوا: بِأَنَّ الأَصْلَ هُوَ الأَوَّلُ، وَمَا عَدَاهُ مُحْتَمِلٌ لَكِنَّهُ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ مَرْجُوحٌ.
وَأَيْضاً: فَمَنْ ٤ كَانَ فِي طَاعَةِ رَئِيسٍ إِذَا قَالَ: أُمِرْتُ؛ لَا يُفْهَمُ ٥ عَنْهُ أَنَّ آمِرَهُ إِلَّا رَئِيسُهُ ٦.
وَأَمَّا قَوْلُ مَنْ قَالَ: يَحْتَمِلُ أَنْ يَظُنَّ ٧ مَا لَيْسَ بِأَمْرٍ أَمْراً ٨! فَلَا اخْتِصَاصَ لَهُ بِهَذِهِ المَسْأَلَةِ، بَلْ هُوَ مَذْكُورٌ فِيمَا لَوْ صَرَّحَ فَقَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِكَذَا، وَهُوَ احْتِمَالٌ ضَعِيفٌ؛ لِأَنَّ الصَّحَابِيَّ عَدْلٌ عَارِفٌ بِاللِّسَانِ، فَلَا يُطْلِقُ ذَلِكَ إِلَّا بَعْدَ التَّحَقُّقِ ٩.
١ في ط زيادة: «لمْ».
٢ وهو المنقول عن أبي بكر الإسماعيلي. انظر: مقدِّمة ابن الصَّلاح (ص ٤٩).
٣ في د: «وتمسكوا».
٤ في ط: «من».
٥ في ح: «لا يُعلم».
٦ في د: «الرَّئيس»، وفي نسخة على حاشيتها: «رئيسُهُ».
٧ في أ، د، و: «يُظَنَّ» بضمِّ الياء وفتح الظاء، والمثبت من هـ، ز، ط. قال القارِي رحمه الله في شرح شرح النُّخبة (ص ٥٧١): «أي: الرَّاوي».
٨ في ج، ي: «بِآمِرٍ آمِراً» بالمدِّ وكسر الميم، والمثبت من ك.
٩ في و، ز، ح، ي، ك: «التحقيق».