103 · ص149
مُدَلِّسِينَ؛ لِأَنَّهُمْ عَاصَرُوا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَطْعاً، وَلَكِنْ لَمْ ١ يُعْرَفْ هَلْ لَقُوهُ أَمْ لَا؟
وَمِمَّنْ قَالَ بِاشْتِرَاطِ ٢ اللِّقَاءِ فِي التَّدْلِيسِ: الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ ٣، وَأَبُو بَكْرٍ البَزَّارُ ٤، وَكَلَامُ الخَطِيبِ فِي «الكِفَايَةِ» ٥ يَقْتَضِيهِ، وَهُوَ المُعْتَمَدُ.
وَيُعْرَفُ ٦ عَدَمُ المُلَاقَاةِ بِإِخْبَارِهِ عَنْ نَفْسِهِ بِذَلِكَ، أَوْ بِجَزْمِ إِمَامٍ مُطَّلِعٍ.
وَلَا يَكْفِي أَنْ يَقَعَ فِي بَعْضِ الطُّرُقِ زِيَادَةُ ٧ رَاوٍ بَيْنَهُمَا؛ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ مِنَ المَزِيدِ ٨، وَلَا يُحْكَمُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ بِحُكْمٍ كُلِّيٍّ ٩؛ لِتَعَارُضِ احْتِمَالِ الِاتِّصَالِ وَالِانْقِطَاعِ.
وَقَدْ صَنَّفَ فِيهِ الخَطِيبُ كِتَابَ: «التَّفْصِيلِ لِمُبْهَمِ ١٠
١ في ط: «لا».
٢ في أ، د، ط، ي، ك، ل: «اشْتَرَطَ» بدل: «قَالَ بِاشْتِرَاطِ».
٣ انظر: الرسالة (ص ٣٧١).
٤ في ج: «البزَّاز» وهو تصحيف. وقوله في جزء له في «معرفة من يترك حديثه أو يقبل» نقله عنه العراقيُّ في التَّقييد والإيضاح (ص ٩٧).
٥ انظر: الكفاية (ص ٣٥٧).
٦ في ك: «وتعرف».
٧ في ح: «بزيادة».
٨ أي: المزيد في متَّصل الأسانيد، وسيأتي ذكره وتعريفه (ص ١٦٣).
٩ في و، ز زيادة: «أي: جازم».
١٠ في ج، م: «بمبهم»، وفي ح: «لمهم».