102 · ص148
تَحْرِيرُهُ بِمَا ذُكِرَ هُنَا؛ وَهُوَ: أَنَّ التَّدْلِيسَ يَخْتَصُّ بِمَنْ رَوَى عَمَّنْ عُرِفَ لِقَاؤُهُ إِيَّاهُ، فَأَمَّا ١ إِنْ عَاصَرَهُ وَلَمْ يُعْرَفْ أَنَّهُ لَقِيَهُ؛ فَهُوَ المُرْسَلُ الخَفِيُّ.
وَمَنْ أَدْخَلَ فِي تَعْرِيفِ التَّدْلِيسِ المُعَاصَرَةَ ٢ وَلَوْ بِغَيْرِ لُقِيٍّ ٣؛ لَزِمَهُ دُخُولُ المُرْسَلِ الخَفِيِّ فِي تَعْرِيفِهِ ٤.
وَالصَّوَابُ: التَّفْرِقَةُ ٥ بَيْنَهُمَا.
وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ اعْتِبَارَ اللُّقِيِّ ٦ فِي التَّدْلِيسِ دُونَ المُعَاصَرَةِ وَحْدَهَا لَا بُدَّ مِنْهُ: إِطْبَاقُ ٧ أَهْلِ العِلْمِ بِالحَدِيثِ عَلَى أَنَّ رِوَايَةَ المُخَضْرَمِينَ ٨ - كَأَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ٩، وَقَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ - عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؛ مِنْ قَبِيلِ الإِرْسَالِ لَا مِنْ قَبِيلِ التَّدْلِيسِ، وَلَوْ كَانَ مُجَرَّدُ المُعَاصَرَةِ يُكْتَفَى ١٠ بِهِ فِي التَّدْلِيسِ؛ لَكَانَ ١١ هَؤُلَاءِ
١ في و: «فإما»، وفي د: «فأما» بفتح الهمزة وكسرها.
٢ «المُعَاصَرَةَ» سقطت من ب.
٣ في ط: «لقا».
٤ كالعراقيِّ في شرحِ التَّبصرة والتَّذكرة (١/ ٢٣٤).
٥ في ل: «التفريق».
٦ في ط: «اللقا».
٧ في أ: «اتفاق».
٨ قال الحاكم رحمه الله في معرفة علوم الحديث (ص ٤٤): «هم الذين أدركوا الجاهليَّة وحياة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وليست لهم صحبة».
٩ في ح: «الملدي»، وهو تصحيف.
١٠ في ب: «يكتفِي» بكسر الفاء، والمثبت من د، هـ، و، م.
١١ في ط: «لكن».