← المكتبة ▭▭ 2 pages
الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي
وهبة الزحيلي الفقه العام 1436 هـ
A− A+
858 · ص901 · ج2
بعض، والأخير فرض عند الشافعية، والأول واجب والأخير فرض عند الحنابلة. ويسن باتفاق الفقهاء الإسرار بقراءة التشهد، لأن النبي صلّى الله عليه وسلم لم يكن يجهر به، قال ابن مسعود: «من السنة إخفاء التشهد» (١) ولأنه ذكر غير القراءة كالتسبيح، فاستحب إخفاؤه. وأما صفة الجلوس للتشهد الأول: فهي الافتراش عند الحنفية والشافعية والحنابلة، وهو أن يجلس على كعب يسراه بعد أن يضجعها، وينصب يمناه. وتتورك المرأة عند الحنفية؛ لأنه أستر لها، ودليل الافتراش حديث عائشة: «وكان يفرش رجله اليسرى، وينصب اليمنى» (٢) وحديث وائل بن حجر: «أنه رأى النبي صلّى الله عليه وسلم يصلي، فسجد، ثم قعد فافترش رجله اليسرى» (٣) وحديث أبي حميد «أن النبي صلّى الله عليه وسلم جلس ـ للتشهد ـ فافترش رجله اليسرى، وأقبل بصدر اليمنى على قبلته» (٤) وحديث رفاعة بن رافع «أن النبي صلّى الله عليه وسلم قال للأعرابي: إذا سجدت، فمكِّن لسجودك، فإذا جلست فاجلس على رجلك اليسرى» (٥). وقال المالكية: يجلس متوركاً في التشهد الأول والأخير، لما بينا، ولما روى ابن مسعود: «أن النبي صلّى الله عليه وسلم كان يجلس في وسط الصلاة وآخرها متوركاً» (٦).
(١) رواه أبو داود. (٢) رواه مسلم وأحمد وأبو داود (المصدر السابق:٢٧٥/ ٢). (٣) رواه أحمد وأبو داود والنسائي، وفي لفظ لسعيد بن منصور قال: صليت خلف رسول الله صلّى الله عليه وسلم، فلما قعد، وتشَهَّد، فرش قدمه اليسرى على الأرض وجلس عليها (نيل الأوطار:٢٧٣/ ٢). (٤) رواه البخاري (نيل الأوطار:٢٧٥/ ٢). (٥) رواه أحمد (المرجع السابق). (٦) المغني:٥٣٣/ ١
→ prev 858 / 7721 next ←