← المكتبة ▭▭ 2 pages
الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي
وهبة الزحيلي الفقه العام 1436 هـ
A− A+
2643 · ص2723 · ج4
المطلب الثاني - سن الحيوان المضحى به: اتفق الفقهاء على جواز التضحية بالثَّنِيّ فما فوقه من الإبل والبقر والغنم. واختلفوا في الجَذَع (١) من الضأن، فقال الحنفية والحنابلة (٢): يجزئ الجذع العظيم أو السمين من الغنم ابن ستة أشهر ودخل في السابع، وهو رأي بعض المالكية (٣)، لقوله صلّى الله عليه وسلم: «يجزئ الجذع من الضأن أضحية» (٤). وبيَّن الحنفية حالة سمنه بما إذا خلط بالثنايا يشتبه على الناظر من بعيد، فلا يمكن تمييزه مما له سنة. والفرق بين جذع الضأن والمعز: أن جذع الضأن ينزو، فيلقح، بخلاف الجذع من المعز. ويعرف كونه قد أجذع بنمو الصوف على ظهره. وقال الشافعية والمالكية على الراجح عندهم (٥): يجزئ الجذع من الضأن إذا أتم السنة الأولى، ودخل في الثانية، لخبر أحمد وغيره: «ضحوا بالجذع من الضأن، فإنه جائز» (٦). وأما أسنان بقية الأنعام المجزئة في الأضحية عند الفقهاء فهي ما يأتي (٧):
(١) الجذع قبل الثني: وهو الشاب الحدث، يقال لولد الشاة في السنة الثانية، ولولد البقر والحافر في السنة الثالثة، وللإبل في السنة الخامسة. والثني: الذي يلقي ثنيته. ويكون ذلك في البقر والحافر في السنة الثالثة، وفي الإبل في السنة السادسة. (٢) البدائع:٧٠/ ٥، كشاف القناع: ٦١٦/ ٢، المغني: ٦٢٣/ ٨. (٣) القوانين الفقهية: ص ١٨٨. (٤) رواه ابن ماجه وأحمد عن أم بلال بنت هلال عن أبيها (نيل الأوطار: ١١٤/ ٥). (٥) الشرح الكبير: ١١٩/ ٢، بداية المجتهد: ٤١٩/ ١، مغني المحتاج: ٢٨٤/ ٤، المهذب: ٢٣٨/ ١. (٦) روى النسائي عن عقبة بن عامر أنه ضحى مع الرسول بالجذع من الضأن، وروى أحمد والشيخان أنه أذن لعقبة بن عامر بالأضحية بالجذع (نيل الأوطار: ١١٤/ ٥). (٧) المراجع السابقة في هذا المطلب لكل مذهب.
→ prev 2643 / 7721 next ←