7095 · ص7349 · ج10
١ ً - نفقة تجب للإنسان على نفسه إذا قدر عليها، وعليه أن يقدمها على نفقة غيره، لقوله صلّى الله عليه وسلم: «ابدأ بنفسك، ثم بمن تعول» (١) أي بمن تجب عليك نفقته.
٢ً - ونفقة تجب على الإنسان لغيره. وأسباب وجوبه ثلاثة: الزوجية، والقرابة الخاصة، والمِلْك (٢).
٢ - الحقوق الواجبة بالزوجية: وهي سبعة (٣):
الطعام، والإدام، والكسوة، وآلة التنظيف، ومتاع البيت، والسكنى، وخادم إن كانت الزوجة ممن تخدم. وسأبين في المبحث الأول كل واجب من هذه الواجبات.
٣ - القرابة الموجبة للنفقة:
للمذاهب آراء أربعة تتفاوت فيما بينها ضيقاً واتساعاً في تحديد مدى القرابة الموجبة للنفقة، فأضيقها مذهب المالكية، ثم الشافعية، ثم الحنفية، ثم الحنابلة (٤).
أـ مذهب المالكية: أن النفقة الواجبة هي للأبوين والأبناء مباشرة فحسب دون غيرهم، فتجب النفقة للأب والأم، وللولد ذكراً أو أنثى، ولا تجب للجد والجدة، ولا لولد الولد، لقوله تعالى: {وبالوالدين إحساناً} [الإسراء:٢٣/ ١٧]
(١) هذا مركب من حديثين، فالشق الأول رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي عن جابر بلفظ أن النبي صلّى الله عليه وسلم قال لرجل: «ابدأ بنفسك فتصدق عليها .. » والشق الثاني أخرجه البخاري عن أبي هريرة بلفظ «أفضل الصدقة ما كان عن ظهر غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول» (نيل الأوطار: ٣٢١/ ٦، ٣٢٤).
(٢) الدر المختار، ومغني المحتاج: المكان السابق.
(٣) مغني المحتاج: ٤٢٦/ ٣، القوانين الفقهية: ص ٢٢١ وما بعدها.
(٤) القوانين الفقهية: ص ٢٢٢، المهذب: ١٥٦/ ٢، اللباب: ١٠٥/ ٣، المغني: ٥٨٢/ ٧ - ٥٨٦، فتح القدير: ٣٥٠/ ٣.