← المكتبة ▭▭ 2 pages
الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي
وهبة الزحيلي الفقه العام 1436 هـ
A− A+
7095 · ص7349 · ج10
١ ً - نفقة تجب للإنسان على نفسه إذا قدر عليها، وعليه أن يقدمها على نفقة غيره، لقوله صلّى الله عليه وسلم: «ابدأ بنفسك، ثم بمن تعول» (١) أي بمن تجب عليك نفقته. ٢ً - ونفقة تجب على الإنسان لغيره. وأسباب وجوبه ثلاثة: الزوجية، والقرابة الخاصة، والمِلْك (٢). ٢ - الحقوق الواجبة بالزوجية: وهي سبعة (٣): الطعام، والإدام، والكسوة، وآلة التنظيف، ومتاع البيت، والسكنى، وخادم إن كانت الزوجة ممن تخدم. وسأبين في المبحث الأول كل واجب من هذه الواجبات. ٣ - القرابة الموجبة للنفقة: للمذاهب آراء أربعة تتفاوت فيما بينها ضيقاً واتساعاً في تحديد مدى القرابة الموجبة للنفقة، فأضيقها مذهب المالكية، ثم الشافعية، ثم الحنفية، ثم الحنابلة (٤). أـ مذهب المالكية: أن النفقة الواجبة هي للأبوين والأبناء مباشرة فحسب دون غيرهم، فتجب النفقة للأب والأم، وللولد ذكراً أو أنثى، ولا تجب للجد والجدة، ولا لولد الولد، لقوله تعالى: {وبالوالدين إحساناً} [الإسراء:٢٣/ ١٧]
(١) هذا مركب من حديثين، فالشق الأول رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي عن جابر بلفظ أن النبي صلّى الله عليه وسلم قال لرجل: «ابدأ بنفسك فتصدق عليها .. » والشق الثاني أخرجه البخاري عن أبي هريرة بلفظ «أفضل الصدقة ما كان عن ظهر غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول» (نيل الأوطار: ٣٢١/ ٦، ٣٢٤). (٢) الدر المختار، ومغني المحتاج: المكان السابق. (٣) مغني المحتاج: ٤٢٦/ ٣، القوانين الفقهية: ص ٢٢١ وما بعدها. (٤) القوانين الفقهية: ص ٢٢٢، المهذب: ١٥٦/ ٢، اللباب: ١٠٥/ ٣، المغني: ٥٨٢/ ٧ - ٥٨٦، فتح القدير: ٣٥٠/ ٣.
→ prev 7095 / 7721 next ←