← المكتبة ▭▭ 2 pages
الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي
وهبة الزحيلي الفقه العام 1436 هـ
A− A+
5229 · ص5391 · ج7
وقال مالك: يضرب في الحدود الظهر وما يقاربه (١). وقال الشافعي: يفرق الضرب على الأعضاء ويتقى الوجه والفرج والخاصرة وسائر المواضع المخوفة. ودليلهم قول علي السابق، وما روي عن عمر أنه أتي بجارية قد فجرت، فقال: «اذهبا، واضرباها، ولا تخرقا لها جلداً» ولأن القصد من الحد الردع دون القتل (٢). وقال أحمد: يضرب في الأعضاء كلها ما عدا ثلاثة: وهي الرأس والوجه والفرج من الرجل والمرأة جميعاً؛ لأن ما عدا هذه الأعضاء ليس بمقتل، فأشبهت الظهر، ودليلهم قول علي السابق للجلاد: اضرب وأوجع واتق الرأس والوجه (٣). مكان إقامة الحد: قال الحنفية والحنابلة: ينبغي أن تقام الحدود كلها في ملأ من الناس؛ لقوله تعالى: {وليشهد عذابَهما طائفة من المؤمنين} [النور:٢/ ٢٤]، ولأن المقصود من الحد هو زجر الناس (٤). وقال الشافعية والمالكية: يستحب حضور جماعة، وأن يكونوا أربعة على الأقل (٥).
(١) بداية المجتهد: ٤٢٩/ ٢، حاشية الدسوقي: ٣٥٤/ ٤. (٢) مغني المحتاج: ١٥٤/ ٤، المهذب: ٢٧٠/ ٢، الميزان: ١٧٣/ ٢. (٣) المغني لابن قدامة: ٣١٣/ ٨ وما بعدها. (٤) البدائع: ٦٠/ ٧، المغني: ١٧٠/ ٨. (٥) مغني المحتاج: ١٥٢/ ٤، القوانين الفقهية: ص ٣٥٦، المهذب: ٢٧٠/ ٢.
→ prev 5229 / 7721 next ←