← المكتبة ▭▭ 2 pages
الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي
وهبة الزحيلي الفقه العام 1436 هـ
A− A+
5495 · ص5660 · ج7
قال الحنفية ما عدا زفر (١): القتل شبه عمد، يوجب الدية؛ لأن الإذن بالقتل الموجود بالفعل أورث شبهة، والحدود ومنها القصاص تدرأ بالشبهات. وقال زفر: لا يصلح الإذن شبهة، فلا يدرأ القصاص، ويجب تطبيقه. وقال المالكية (٢): الإذن بالقتل لا يمنع وجوب القصاص، وإنما يلزم القود. وقال الشافعية في الأظهر عندهم والحنابلة (٣): لا قصاص ولا دية، ودم المقتول أو جرحه هدر؛ لأن الحق له فيه، وقد أذنه في إتلافه، كما لو أذن له في إتلاف ماله. المطلب الثاني ـ عقوبات القتل العمد: عقوبة القتل العمد: هي الجزاء المترتب على الاعتداء على النفس. وللقتل العمد عقوبات: أصلية، وبدلية (عن الأصلية)، وتبعية. واتفق الفقهاء على أن قاتل النفس عمداً يجب عليه أمور ثلاثة: الأول ـ الإثم العظيم لورود القرآن بتخليده في نار جهنم، والثاني ـ القود لآية القصاص، والثالث ـ الحرمان من الميراث لحديث: «لا يرث القاتل شيئاً». النوع الأول ـ العقوبة الأصلية: نص الشرع على عقوبة أصلية للقتل العمد وهي القصاص أو القود (٤)، وهي
(١) البدائع: ٢٣٦/ ٧، الدر المختار: ٣٨٨/ ٥. (٢) الشرح الكبير للدردير: ٢٤٠/ ٤. (٣) مغني المحتاج: ١١/ ٤، كشاف القناع: ٦٠٢/ ٥ وما بعدها. (٤) سمي قوداً؛ لأنهم كانوا يقودون الجاني بحبل أو غيره إلى محل استيفاء القصاص.
→ prev 5495 / 7721 next ←