← المكتبة ▭▭ 2 pages
الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي
وهبة الزحيلي الفقه العام 1436 هـ
A− A+
219 · ص237 · ج1
الفَصْلُ الأوَّل: الطَّهارة قدم الفقهاء بحث الطهارة على الصلاة؛ لأن الطهارة مفتاح الصلاة، وشرط لصحة الصلاة، والشرط مقدم على المشروط، قال عليه الصلاة والسلام: «مفتاح الصلاة الطُّهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم» (١) «الطُّهور شطر الإيمان» (٢). وفي هذا الفصل مباحث ستة: المبحث الأول ـ معنى الطهارة وأهميتها. المبحث الثاني ـ شروط وجوب الطهارة. المبحث الثالث ـ أنواع المطهرات. المبحث الرابع ـ أنواع المياه. المبحث الخامس ـ حكم الأسآر والآبار. المبحث السادس ـ أنواع الأعيان الطاهرة.
(١) حديث صحيح حسن أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه عن علي بن أبي طالب (نصب الراية: ٣٠٧/ ١). (٢) حديث صحيح رواه مسلم. والمراد بالطهور هنا الفعل - بضم الطاء، واختلف في معناه، فقيل: إن الأجر فيه ينتهي إلى نصف أجر الإيمان، وقيل: المراد بالإيمان هنا: الصلاة، قال تعالى: {وما كان الله ليضيع إيمانكم} [البقرة:١٤٣/ ٢]، وبما أن الطهارة شرط في صحة الصلاة، فصارت كالشطر، والظاهر أن المراد بالطهارة في هذا الحديث: الطهارة المعنوية، لأن المسلم إذا كان متصفاً بطهارة القلب من الصفات الذميمة كالكبر والحقد والحسد، كان إيمانه ضعيفاً، وإذا ماصفت روحه وخلصت نفسه صار إيمانه كاملاً.
→ prev 219 / 7721 next ←