← المكتبة ▭▭ 2 pages
الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي
وهبة الزحيلي الفقه العام 1436 هـ
A− A+
2399 · ص2476 · ج4
وقال الحنابلة (١): إذا كرر الحالف اليمين على شيء واحد، مثل قوله: (والله لأغزون قريشاً، والله لأغزون قريشاً، والله لأغزون قريشاً)، فحنث، فليس عليه إلا كفارة واحدة. وعن الشافعي قولان (٢): أحدهما كالحنابلة، والآخر كالمالكية، والراجح فيما يظهر أنهم كالمالكية. وسبب الاختلاف: هل الموجب للتعدد هو تعدد الأيمان بالجنس أو بالعدد، فمن قال: اختلافها بالعدد، قال: لكل يمين كفارة إذا كرر. ومن قال: اختلافها بالجنس، قال: في هذه المسألة يمين واحدة. المبحث الثالث ــ شروط صحة اليمين: اشترط الحنفية شروطاً لصحة اليمين بالله تعالى، سواء بالنسبة للحالف والمحلوف عليه وركن اليمين (٣). ١ً - شروط الحالف: يشترط في الحالف شرطان: أولهما - أن يكون الحالف عاقلاً بالغاً قاصداً إلى اليمين: فلا يصح يمين الصبي والمجنون والنائم. ثانيهما - أن يكون مسلماً: فلا يصح يمين الكافر؛ لأن كفارة اليمين عبادة، والكافر ليس من أهلها. والدليل على أن الكفارة عبادة: أنها لاتتأدى بدون النية، وكذا لا تسقط بأداء الغير عن الحانث، وهذان حكمان مختصان بالعبادات، إذ غير
(١) المغني: ٨ ص ٧٠٥. (٢) المهذب: ٢ ص ١٣١، مغني المحتاج: ٤ ص ٣٢٣. (٣) البدائع: ٣ ص ١٠ - ١٥، فتح القدير: ٤ ص ٣ ومابعدها، الفتاوى الهندية: ٢ ص ٤٨.
→ prev 2399 / 7721 next ←