← المكتبة ▭▭ 2 pages
الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي
وهبة الزحيلي الفقه العام 1436 هـ
A− A+
7043 · ص7297 · ج10
وأما صاحب الحق في الحضانة: فمختلف فيه بين الفقهاء (١)، فقيل: إن الحضانة حق للحاضن، وهو رأي الحنفية، والمالكية على المشهور وغيرهم؛ لأن له أن يسقط حقه ولو بغير عوض، ولو كانت الحضانة حقاً لغيره لما سقطت بإسقاطه. وقيل: إنها حق للمحضون، فلو أسقطها هو سقطت. والظاهر لدى العلماء المحققين أن الحضانة تتعلق بها ثلاثة حقوق معاً: حق الحاضنة، وحق المحضون، وحق الأب أو من يقوم مقامه، فإن أمكن التوفيق بين هذه الحقوق وجب المصير إليه، وإن تعارضت، قدم حق المحضون على غيره. وتفرع عن ذلك الأحكام الآتية (٢): ١ً - تجبر الحاضنة على الحضانة إذا تعينت عليها، بأن لم يوجد غيرها. ٢ً - لا تجبر الحاضنة على الحضانة إذا لم تتعين عليها؛ لأن الحضانة حقها، ولا ضرر على الصغير لوجود غيرها من المحارم. ٣ً - إذا اختلعت المرأة من زوجها على أن تترك ولدها عند الزوج، فالخلع عند الحنفية صحيح والشرط باطل؛ لأن هذا حق الولد، أن يكون عند أمه ما دام محتاجاً إليها. ٤ً - لا يصح للأب أن يأخذ الطفل من صاحبة الحق في الحضانة، ويعطيه لغيرها إلا لمسوغ شرعي.
(١) الدر المختار ورد المحتار: ٨٧١/ ٢، ٨٧٥، القوانين الفقهية: ص ٢٢٥، الشرح الصغير: ٧٦٣/ ٢. (٢) الأحوال الشخصية للأستاذ الشيخ عبد الرحمن تاج: ص ٤٥٧، وللأستاذ الشيخ زكي الدين شعبان: ص ٦١٤.
→ prev 7043 / 7721 next ←