1050 · ص1093 · ج2
وأكثرها ثمان ركعات، لما روت أم هانئ: «أن النبي صلّى الله عليه وسلم دخل بيتها، يوم فتح مكة، وصلى ثماني ركعات، فلم أر صلاة قط أخف منها، غير أنه يتم الركوع والسجود» (١).
ووقتها: إذا علت الشمس واشتد حرها، لقول النبي صلّى الله عليه وسلم: «صلاة الأوابين حتى ترمَض الفصال» (٢).
وقال بعض الحنابلة: لا تستحب المداومة عليها؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلم لم يداوم عليها، قالت عائشة: «ما رأيت النبي صلّى الله عليه وسلم يصلي الضحى قط» (٣)، ولأن في المداومة عليها تشبيهاً بالفرائض.
وقال بعض آخر (أبو الخطاب): تستحب المداومة عليها؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلم أوصى بها أصحابه، وقال: «من حافظ على شفعة الضحى غفرت ذنوبه، وإن كانت مثل زبد البحر» (٤)، ولأن أحب العمل إلى الله ما داوم عليه صاحبه.
٣ً - صلاة التسبيح: ليست مستحبة عند الإمام أحمد إذ لم يثبت له الحديث المروي فيها (٥)، وإن فعلها إنسان فلا بأس بها، فإن النوافل والفضائل لا يشترط صحة الحديث فيها.
٤ً - صلاة الاستخارة: سنة لحديث جابر السابق عند البخاري.
(١) متفق عليه.
(٢) رواه مسلم. أي حتى يجد الفصيل حر الشمس من الرمضاء.
(٣) متفق عليه.
(٤) قال الترمذي: لا نعرفه إلا من حديث النهاس بن قهم.
(٥) وهو الحديث السابق في المذاهب الثلاثة المروية عن ابن عباس عند أبي داود والترمذي.