← المكتبة ▭▭ 2 pages
الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي
وهبة الزحيلي الفقه العام 1436 هـ
A− A+
3675 · ص3785 · ج5
الفَصْلُ الثَّاني: القَرْض إن القرض في معناه العام يشبه البيع؛ لأنه تمليك مال بمال (١) وهو أيضاً نوع من السلف (٢). قال جماعة من العلماء: القرض نفس البيع، لكن ذكر القرافي ثلاثة فروق بين القرض والبيع، فالقرض خولفت فيه ثلاث قواعد شرعية: ١ - قاعدة الربا: إن كان القرض في الأموال الربوية وهي المكيلات والموزونات عند الحنفية والحنابلة في الأصح، والنقدان أو الاقتيات عند المالكية والنقدية أو الطعم عند الشافعية. ٢ - وقاعدة المزابنة: وهي بيع المعلوم بالمجهول من جنسه، إن كان القرض في غير المثليات كالحيوان ونحوه. ٣ - وقاعدة بيع ما ليس عند الإنسان، إن كان القرض في المثليات. والسبب في هذه المخالفات: هو مراعاة مصالح الناس والتيسير عليهم في القيام بصنائع المعروف، ولذا يحرم القرض إن لم يكن القصد منه عمل المعروف كتحقيق منفعة للمقرض مثلاً (٣).
(١) البدائع: ٧ ص ٢١٥. (٢) المغني: ٤ ص ٣١٣، الموافقات للشاطبي: ٤ ص ٤٢. (٣) الفروق وتهذيبه: ٤ ص ٢ ومابعدها.
→ prev 3675 / 7721 next ←