← المكتبة ▭▭ 2 pages
الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي
وهبة الزحيلي الفقه العام 1436 هـ
A− A+
3656 · ص3766 · ج5
٣ - بيع التولية: هو البيع بمثل الثمن الأول أي برأس المال من غير زيادة ربح، فكأن البائع جعل المشتري يتولى مكانه على المبيع. ٤ - بيع الإشراك: هو كبيع التولية، إلا أنه بيع بعض المبيع ببعض الثمن. ٥ - بيع الوضيعة: هو بيع بمثل الثمن الأول، مع نقصان شيء معلوم منه (١). بيع المرابحة: بيع المرابحة عقد جائز شرعاً رخص في جوازه جماهير العلماء من الصحابة والتابعين وأئمة المذاهب، إلا أنه في رأي المالكية خلاف الأولى أو الأحب. وأدلة الجواز ما يلي: ١ً - الآيات القرآنية الدالة بعمومها على مشروعية البيع، مثل قوله تعالى: {وأحل الله البيع} [البقرة:٢٧٥/ ٢] وقوله سبحانه: {إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم} [النساء:٢٩/ ٤] والمرابحة بيع بالتراضي بين العاقدين. ٢ً - صح أن النبي صلّى الله عليه وسلم لما أراد الهجرة، ابتاع أبو بكر رضي الله عنه بعيرين، فقال له النبي صلّى الله عليه وسلم: «ولّني أحدهما، فقال: هو لك بغير شيء، فقال عليه الصلاة والسلام: أما بغير ثمن فلا» (٢). ٣ً - روي عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه كان لا يرى بأساً بده يازده، وده دوا زده، أي كل عشرة ربحها درهم، وكل عشرة ربحها درهمان.
(١) انظر درر الحكام: ١٨٠/ ٢. (٢) ذكره البخاري عن عائشة، وكذا الإمام أحمد في مسنده وابن سعد في الطبقات، وابن إسحاق في السيرة. وقوله: «ولني أحدهما» معناه الأخذ على سبيل التولية بمثل الثمن.
→ prev 3656 / 7721 next ←