← المكتبة ▭▭ 2 pages
الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي
وهبة الزحيلي الفقه العام 1436 هـ
A− A+
5922 · ص6110 · ج8
ما تناوله اللفظ، واستثناء الكل رفع الكل، فلو صح الاستثناء صار الكلام لغواً غير مفيد. ويجوز الاستثناء من الاستثناء، بالعطف أو بدونه مثل: «علي عشرة إلا ثلاثة وإلا درهمين» فيكون مستثنياً لخمسة مبقياً لخمسة، ومثل قوله تعالى: {قالوا: إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين، إلا آل لوط إنا لمنجوهم أجمعين، إلا امرأته قدرنا إنها لمن الغابرين} [الحِجر:٥٨/ ١٥ - ٦٠]. ويصح عند المالكية والشافعية الاستثناء في الإقرار من غير الجنس، ولا يصح ذلك عند الحنفية والحنابلة (١). وتفصيله يعرف من التطبيقات الآتية: واشترط الفقهاء أيضاً شرطاً آخر: وهو ألا يستغرق المستثنى المستثنى منه، فيصح الإقرار إذا قال المقر: له علي خمسة إلا أربعة، ولا يصح إذا قال: له علي خمسة إلا خمسة، فاستثناؤه باطل، وتلزمه الخمسة كلها؛ لأنه أقرَّ بها. ١ - استثناء القليل من الكثير: إذا قال المقر: (علي عشرة دراهم إلا ثلاثة دراهم) يلزمه سبعة دراهم، لأن الاستثناء تكلم بالباقي بعد الثنيا، كأنه قال: لفلان علي سبعة دراهم. وكذا إذا قال: (علي ثلاثة دراهم غير درهم) يلزمه درهمان؛ لأن كلمة (غير) بالنصب تفيد الاستثناء.
(١) المبسوط: ١٩١/ ١٧، البدائع: ٢٠٩/ ٧ وما بعدها، مجمع الضمانات: ص ٣٧١، تكملة فتح القدير: ٣٩٠/ ٦، تبيين الحقائق: ١٣/ ٥، الدر المختار: ٤٧٨/ ٤، مختصر الطحاوي: ص ١١٤، اللباب: ٧٨/ ٢، الشرح الكبير للدردير: ٤١٠/ ٣ وما بعدها، مغني المحتاج: ٢٥٧/ ٢، المهذب: ٣٤٩/ ٢، المغني: ١٤٢/ ٥ وما بعدها، ١٦٢.
→ prev 5922 / 7721 next ←