← المكتبة ▭▭ 2 pages
الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي
وهبة الزحيلي الفقه العام 1436 هـ
A− A+
3196 · ص3306 · ج5
الناس (١). وعليه لا تعتبر المنافع والحقوق المحضة ما لاً عند الحنفية. أما جمهور الفقهاء فقد اعتبروها مالاً متقوماً؛ لأن المقصود من الأعيان منافعها. والمقصود من البيع هنا: هو العقد المركب من الإيجاب والقبول. مشروعية البيع: البيع جائز بأدلة من القرآن والسنة والإجماع (٢). أما القرآن: فقوله تعالى: {وأحل الله البيع} [البقرة:٢/ ٢٧٥] وقوله سبحانه: {وأشهدوا إذا تبايعتم} [البقرة:٢٨٢/ ٢] وقوله عز وجل: {إلا أن تكون تجارة عن تراضٍ منكم} [النساء:٢٩/ ٤] وقوله جل جلاله: {ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلاً من ربكم} [البقرة:١٩٨/ ٢]. وأما السنة فأحاديث، منها: سئل النبي صلّى الله عليه وسلم: أي الكسب أطيب؟ فقال: «عمل الرجل بيده، وكل بيع مبرور» (٣) أي لا غش فيه ولا خيانة، ومنها حديث: «إنما البيع عن تراض» (٤) وقد بعث الرسول صلّى الله عليه وسلم والناس يتبايعون فأقرهم عليه،
(١) راجع المدخل إلى نظرية الالتزام العامة في الفقه الإسلامي له: ص ١١٤ - ١١٨. (٢) المراجع السابقة، المبسوط: ٢ ص ١٠٨، المهذب: ١ ص٢٥٧. (٣) رواه البزار وصححه الحاكم عن رفاعة بن رافع، وذكره ابن حجر في التلخيص الحبير عن رافع بن خديج وعزاه لأحمد، وذكره السيوطي في الجامع الصغير عن رافع (سبل السلام: ٣ ص٤). (٤) هذا حديث طويل رواه البيهقي وابن ماجه وصححه ابن حبان عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال: «لألقين الله من قبل أن أعطي أحداً من مال أحد شيئاً بغير طيب نفسه، إنما البيع عن تراض» ورواه عبد الرزاق في الجامع عن عبد الله بن أبي أوفى بلفظ: «البيع عن تراض والتخيير بعد صفقة» الجامع عن عبد الله بن أبي أوفى بلفظ: «البيع عن تراض والتخيير بعد صفقة» (الجامع الصغير: ١ص١٠٢، كنز الدقائق: ٢ص٢١٢، شرح المجموع للنووي: ٩ ص١٥٨) وروى الترمذي وأبو داود عن أبي هريرة حديثاً بمعناه بلفظ «لايفترق اثنان إلا عن تراض» (جامع الأصول: ٢ص٩، مجموع الزوائد: ٤ ص١٠٠).
→ prev 3196 / 7721 next ←