1669 · ص1734 · ج3
وتتداخل الكفارة فلا تجب إلا واحدة بتكرر الإفطار في أيام عند الحنفية، وتتعدد الكفارة بتعدد الإفطار في أيام مختلفة عند الشافعية والحنابلة والمالكية (الجمهور).
المبحث الثامن ـ قضاء الصوم وكفارته وفديته:
وفيه مطالب ثلاثة:
المطلب الأول ـ قضاء الصوم:
أولاً ـ لوازم الإفطار: قال المالكية: يترتب على الإفطار سبعة أمور هي: القضاء، والكفارة الكبرى، والكفارة الصغرى (وهي الفدية)، والإمساك، وقطع التتابع، والعقوبة، وقطع النية (١).
ثانياً ـ حكم القضاء: يجب باتفاق الفقهاء القضاء على من أفطر يوماً أو أكثر من رمضان، بعذر كالمرض والسفر والحيض ونحوه، أو بغير عذر كترك النية عمداً أو سهواً (٢)، لقوله تعالى: {فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر} [البقرة:١٨٤/ ٢ - ١٨٥] والتقدير: فأفطر فعدة. وقالت عائشة في حديث سابق: «كنا نحيض على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلم، فنؤمر بقضاء الصوم».
ويأثم المفطر بلا عذر، لقوله صلّى الله عليه وسلم: «من أفطر يوماً من رمضان من غير
(١) القوانين الفقهية: ص١٢٢ - ١٢٥.
(٢) فتح القدير: ٨٠/ ٢ ومابعدها، بداية المجتهد: ٢٨٨/ ١، الشرح الصغير: ٧٠٣/ ١، مغني المحتاج: ٤٣٧/ ١، كشاف القناع: ٣٨٩/ ٢، المغني: ١٣٥/ ٣.