← المكتبة ▭▭ 2 pages
الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي
وهبة الزحيلي الفقه العام 1436 هـ
A− A+
2540 · ص2618 · ج4
يتسامحون عادة في الأكل للمار، وفي تناول الثمار الساقطة بلا إذن صاحبها، إلا إذا كان قائماً بالتقاطها، أو نهى الناس عن التناول منها (١). ٢ً ـ الأكل من الزرع: روي عن أحمد روايتان فيمن مر بزرع الغير، فأراد الأكل منه (٢)، أي للحاجة: إحداهما ـ قال: لا يأكل، إنما رخص في الثمار ليس في الزرع، وقال: ما سمعنا في الزرع أن يمس منه. والفرق بين الثمر والزرع: أن الثمار خلقها الله تعالى للأكل رطبة، والنفوس تتوق إليها، أما الزرع فهو بخلاف ذلك. والثانية ـ قال: يأكل من الفريك؛ لأن العادة جارية بأكله رطباً، فأشبه الثمر. قال ابن قدامة: والأولى في الثمار وغيرها ألا يأكل منها إلا بإذن صاحبها لما فيه من الخلاف والأخبار الدالة على التحريم. ٣ً ـ حلب ماشية الغير: عن أحمد أيضاً روايتان في حلب لبن الماشية (٣): إحداهما ـ يجوز ـ أي للمحتاج ـ أن يحلب ويشرب من ماشية الغير، ولكن لا يحمل معه شيئاً، لحديث سمرة: «إذا أتى أحدكم على ماشية، فإن كان فيها صاحبها، فليستأذنه، فإن أذن، فليحلب وليشرب، وإن لم يكن فيها، فليصوت
(١) الأشباه والنظائر للسيوطي: ص ٨١. (٢) المغني: ٥٩٩/ ٨. (٣) المغني: ٥٩٩/ ٨.
→ prev 2540 / 7721 next ←