← المكتبة ▭▭ 2 pages
الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي
وهبة الزحيلي الفقه العام 1436 هـ
A− A+
1393 · ص1436 · ج2
الشافعية، كما هو المقرر فيهما عند الحنابلة، لقول عائشة: «إن النبي صلّى الله عليه وسلم جهر في صلاة الخسوف بقراءته، فصلى أربع ركعات في ركعتين، وأربع سجدات» (١). رابعاً ـ متى يدركها المسبوق؟ عرفنا أن لهذه الصلاة هيئة مخصوصة تتميز عند غير الحنفية بركوعين في كل ركعة، فهل يدركها المسبوق بالركوع الأول أو بالثاني؟ قال المالكية (٢): تدرك الركعة من ركعتي الكسوف مع الإمام بالركوع الثاني، فيكون هو الفرض، وأما الأول فهو سنة، والراجح أن الفاتحة فرض مطلقاً. وقال الشافعية (٣): من أدرك الإمام في ركوع أول، أدرك الركعة، كما في سائر الصلوات، أما من أدركه في ركوع ثان أو قيام ثان، فلا يدرك الركعة في الأظهر؛ لأن الأصل هو الركوع الأول وقيامه، والركوع الثاني وقيامه في حكم التابع. وهذا هو الراجح لدي، لأنه المتبادر للذهن، والثاني استثناء. وقال القاضي أبو يعلى من الحنابلة (٤): إذا أدرك المأموم الإمام في الركوع الثاني، احتمل أن تفوته الركعة؛ لأنه قد فاته من الركعة ركوع، كما لو فاته الركوع من غير هذه الصلاة. ويحتمل أن صلاته تصح؛ لأنه يجوز أن يصلي هذه الصلاة بركوع واحد، فاجتزئ به في حق المسبوق.
(١) متفق عليه. (٢) الشرح الصغير:٥٣٥/ ١. (٣) مغني المحتاج: ٣١٩/ ١. (٤) المغني:٤٢٨/ ٢.
→ prev 1393 / 7721 next ←