← المكتبة ▭▭ 2 pages
الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي
وهبة الزحيلي الفقه العام 1436 هـ
A− A+
2718 · ص2799 · ج4
الشافعية أكله، وأكل الغدَّاف الكبير (ويسمى الغراب الجبلي، لأنه لا يسكن إلا الجبال) لخبثهما. واختلف الشافعية في الغداف الصغير (وهو أسود رمادي اللون): فقيل: يحرم، وقيل بحله وهو الظاهر، لأنه يأكل الزرع. وحرم الحنابلة أيضاً أكل العقعق، لأنه يأكل الجيف. قال أحمد: إن لم يكن يأكل الجيف، فلا بأس به. النوع الثالث ـ الحيوان البرمائي: وهو الذي يعيش في البر والماء معاً، كالضفدع والسلحفاة والسرطان، والحية والتمساح وكلب الماء ونحوها. وفيه آراء ثلاثة: ١ - قال الحنفية والشافعية (١): لا يحل أكلها؛ لأنها من الخبائث، وللسمية في الحية، ولأن «النبي صلّى الله عليه وسلم نهى عن قتل الضفدع» (٢) ولو حل أكله، لم ينه عن قتله. ٢ - وقال المالكية (٣): يباح أكل الضفادع والحشرات والسرطانات والسلحفاة، إذ لم يرد نص في تحريمها. وتحريم الخبائث: هو ما نص عليه الشرع، فلا يحرم ما تستخبثه النفوس مما لم يرد فيه نص. ٣ - وفصل الحنابلة فقالوا (٤): كل ما يعيش في البر من دواب البحر، لا
(١) اللباب شرح الكتاب: ٢٣٠/ ٣، تكملة الفتح: ٦٢/ ٨ ومابعدها، مغني المحتاج: ٢٩٨/ ٤، المهذب: ٢٥٠/ ١. (٢) أخرجه أبو داود وأحمد وإسحاق بن راهويه وأبو داود الطيالسي والحاكم عن عبد الرحمن بن عثمان التميمي (نصب الراية:٢٠١/ ٤). (٣) بداية المجتهد: ٦٥٦/ ١، القوانين الفقهية: ص ١٧٢. (٤) المغني: ٦٠٦/ ٨ ومابعدها، كشاف القناع: ٢٠٢/ ٦.
→ prev 2718 / 7721 next ←