← المكتبة ▭▭ 2 pages
الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي
وهبة الزحيلي الفقه العام 1436 هـ
A− A+
3300 · ص3410 · ج5
وقال القرافي من المالكية: أصل الغرر: هو الذي لا يدرى هل يحصل أم لا كالطير في الهواء والسمك في الماء (١). وقال الشيرازي الشافعي: الغرر: ما انطوى عنه أمره وخفي عليه عاقبته (٢). وقال الإسنوي الشافعي: الغرر: هو ما تردد بين شيئين أغلبهما أخوفهما (٣). وقال ابن تيمية: الغرر هو المجهول العاقبة. وقال ابن القيم: هو ما لا يقدر على تسليمه، سواء أكان موجوداً أو معدوماً كبيع العبد الآبق، والبعير الشارد، وإن كان موجوداً (٤). وقال ابن حزم: ما لا يدري المشتري ما اشترى، أو البائع ما باع (٥). والخلاصة: أن بيع الغرر: هو البيع الذي يتضمن خطراً يلحق أحد المتعاقدين، فيؤدي إلى ضياع ماله (٦). وعرفه الأستاذ الزرقاء فقال: هو بيع الأشياء الاحتمالية غير المحققة الوجود أو الحدود، لما فيه من مغامرة وتغريريجعله أشبه بالقمار. والغرر الذي يبطل البيع: هو غرر الوجود: وهوكل ما كان المبيع فيه محتملاً للوجود والعدم. أما غرر الوصف فمفسد للبيع (٧)، كما عرفنا في شرائط الصحة. الغرر إذن: هو الخطر بمعنى أن وجوده غير متحقق، فقد يوجد وقد لا
(١) الفروق: ٣ ص ٢٦٥. (٢) المهذب: ١ ص ٢٦٢. (٣) نهاية السول شرح منهاج الأصول: ٢ ص ٨٩. (٤) أعلام الموقعين: ٢ ص ٩، الفتاوى لابن تيمية: ٣ ص ٢٧٥. (٥) المحلى: ٣٩٦/ ٨. (٦) أصول البيوع الممنوعة: ص ١٣٠. (٧) المدخل الفقهي العام له: ١ ص ٩٧، عقد البيع له أيضاً، حاشية ص ٢٠.
→ prev 3300 / 7721 next ←