← المكتبة ▭▭ 2 pages
الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي
وهبة الزحيلي الفقه العام 1436 هـ
A− A+
2111 · ص2182 · ج3
الحنفية وإنما لا بد من قرنه بقول أوفعل من خصائص الإحرام، كالتلبية أو التجرد من المخيط ونحوه (١). ولا يصح الإحرام إلا بالنية، لقوله صلّى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى» (٢) ولأنه عبادة محضة، فلم تصح من غير نية، كالصوم والصلاة. ومحل النية: القلب، والإحرام: النية بالقلب، والأفضل عند أكثر العلماء أن ينطق بما نواه؛ لما روى أنس رضي الله عنه قال: «سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلم يقول: لبيك بحجة وعمرة» (٣) ولأنه إذا نطق به كان أبعد عن السهو. فيقول: نويت الحج أو العمرة وأحرمت به أو بها لله تعالى، أو يقول: اللهم إني أريد الحج أو العمرة، فيسره لي وتقبله مني. وإن أراد القران قال: اللهم إني أريد العمرة والحج، ثم يجب أن يلبي عند الحنفية عقيب صلاته، لأنه صلّى الله عليه وسلم «لبى في د ُبُر صلاته» ويستحب التلبية عند الجمهور بعد الإحرام أي مع النية. وإن حج أو اعتمر عن غيره قال: «نويت الحج أو العمرة عن فلان وأحرمت به أو بها لله تعالى». وإن كان مفرداً الإحرام بالحج نوى بتلبيته الحج؛ لأنه عبادة، والأعمال بالنيات.
(١) البدائع: ١٦١/ ٢ ومابعدها، فتح القدير: ١٣٤/ ٢ ومابعدها، اللباب: ١٧٩/ ١ ومابعدها، القوانين الفقهية: ص ١٣١، الشرح الصغير: ١٦/ ٢ وما بعدها، ٢٥، مغني المحتاج: ٤٧٦/ ١ - ٤٧٨، المهذب: ٢٠٤/ ١ ومابعدها، غاية المنتهى: ٣٦٥/ ١، المجموع: ٢٢٦/ ٧ ومابعدها، المغني: ٢٨١/ ٣ - ٢٨٨. (٢) رواه البخاري ومسلم عن عمر رضي الله عنه. (٣) رواه مسلم، قيل: وقع الاشتباه لأنس، لا لمن دونه، في القران بين الحج والعمرة.
→ prev 2111 / 7721 next ←