75 · ص121
(فَلِلتَّرَدُّدِ ١ الحَاصِلِ مِنَ المُجْتَهِدِ (فِي النَّاقِلِ): هَلِ اجْتَمَعَتْ فِيهِ شُرُوطُ الصِّحَّةِ أَوْ قَصُرَ ٢ عَنْهَا؟!
وَهَذَا (حَيْثُ) يَحْصُلُ مِنْهُ (التَّفَرُّدُ) بِتِلْكَ الرِّوَايَةِ ٣.
وَعُرِفَ بِهَذَا جَوَابُ مَنِ اسْتَشْكَلَ الجَمْعَ بَيْنَ الوَصْفَيْنِ فَقَالَ ٤: الحَسَنُ قَاصِرٌ عَنِ الصَّحِيحِ ٥، فَفِي الجَمْعِ بَيْنَ الوَصْفَيْنِ إِثْبَاتٌ لِذَلِكَ ٦ القُصُورِ وَنَفْيُهُ!
وَمُحَصَّلُ الجَوَابِ ٧: أَنَّ تَرَدُّدَ أَئِمَّةِ ٨ الحَدِيثِ فِي حَالِ نَاقِلِهِ اقْتَضَى لِلْمُجْتَهِدِ أَنْ لَا يَصِفَهُ بِأَحَدِ الوَصْفَيْنِ، فَيُقَالُ فِيهِ ٩: «حَسَنٌ» بِاعْتِبَارِ وَصْفِهِ عِنْدَ قَوْمٍ، «صَحِيحٌ» بِاعْتِبَارِ وَصْفِهِ عِنْدَ قَوْمٍ.
وَغَايَةُ مَا فِيهِ: أَنَّهُ حُذِفَ مِنْهُ حَرْفُ التَّرَدُّدِ؛ لِأَنَّ حَقَّهُ أَنْ يَقُولَ: حَسَنٌ أَوْ صَحِيحٌ، وَهَذَا كَمَا حُذِفَ حَرْفُ العَطْفِ مِنَ الَّذِي بَعْدَهُ ١٠.
١ في د، ط: «فالتردُّد».
٢ في هـ: «أو قصَّر» بتشديد الصاد، والمثبت من د، ك.
٣ في ي: «الرّاوية»، وهو تصحيف.
٤ انظر: معرفة أنواع علوم الحديث لابن الصَّلاح (ص ٣٩).
٥ في ز: «الحُسْنُ قاصر عن الصحة».
٦ في ب: «ذلك».
٧ في و: «الجوابُ» بالرَّفع، وهو خطأ.
٨ في ب: «أئمةُ» بالرَّفع، وهو وهم.
٩ «فِيهِ» ليست في ب.
١٠ قال اللَّقانيُّ رحمه الله في قَضَاء الوَطَر (ص ٧٩٠): «كالحذف اللاحق لحرف العطف من الذي بعده؛ أي: من القسم الذي بعده، وهو قوله: (وَإِلَّا فَبِاعْتِبَارِ إِسْنَادَيْنِ)».