← المكتبة ▭▭ 2 pages
نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت القاسم
ابن حجر العسقلاني علوم الحديث 852 هـ
A− A+
57 · ص103
وَيُشَارِكُهُ ١ فِيهِ غَيْرُهُ عَنِ الشَّافِعِيِّ ٢، وَيُشَارِكُهُ فِيهِ غَيْرُهُ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ٣؛ فَإِنَّهُ يُفِيدُ العِلْمَ عِنْدَ سَامِعِهِ بِالِاسْتِدْلَالِ مِنْ جِهَةِ جَلَالَةِ رُوَاتِهِ، وَأَنَّ فِيهِمْ مِنَ الصِّفَاتِ اللَّائِقَةِ المُوجِبَةِ لِلْقَبُولِ مَا يَقُومُ مَقَامَ العَدَدِ الكَثِيرِ مِنْ غَيْرِهِمْ ٤. وَلَا يَتَشَكَّكُ ٥ مَنْ لَهُ أَدْنَى ٦ مُمَارَسَةٍ بِالعِلْمِ وَأَخْبَارِ النَّاسِ أَنَّ مَالِكاً - مَثَلاً - لَوْ شَافَهَهُ بِخَبَرٍ؛ أَنَّهُ صَادِقٌ فِيهِ، فَإِذَا انْضَافَ إِلَيْهِ ٧ مَنْ هُوَ فِي تِلْكَ الدَّرَجَةِ؛ ازْدَادَ قُوَّةً، وَبَعُدَ مَا يُخْشَى عَلَيْهِ مِنَ السَّهْوِ. وَهَذِهِ الأَنْوَاعُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا ٨ لَا يَحْصُلُ ٩ العِلْمُ ١٠ بِصِدْقِ الخَبَرِ مِنْهَا إِلَّا لِلْعَالِمِ بِالحَدِيثِ، المُتَبَحِّرِ فِيهِ، العَارِفِ بِأَحْوَالِ الرُّوَاةِ، المُطَّلِعِ عَلَى العِلَلِ. وَكَوْنُ غَيْرِهِ لَا يَحْصُلُ لَهُ العِلْمُ بِصِدْقِ ذَلِكَ لِقُصُورِهِ عَنِ الأَوْصَافِ المَذْكُورَةِ ١١؛ لَا يَنْفِي حُصُولَ العِلْمِ لِلْمُتَبَحِّرِ المَذْكُورِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ١٢.
١ في ك: «ويوافقه». ٢ «وَيُشَارِكُهُ فِيهِ غَيْرُهُ عَنِ الشَّافِعِيِّ» سقطت من ط. ٣ «بنِ أَنَسٍ» ليست في هـ. ٤ في ك: «غيره». ٥ في ز: «يُتشكك» بضم الياء، والمثبت من هـ، ك. ٦ «أَدْنَى» سقطت من ب، هـ، ز، ط. ٧ في ج زيادة: «أيضاً». ٨ في ح: «ذكرنا». ٩ في ك: «يحصل» بالتاء والياء، وبكسر الصاد المشددة وضمها. ١٠ في ك: «العلم» بالرَّفع والنَّصب، والمثبت من ب، ج، هـ. ١١ في ب زيادة: «التي»، وفي هـ، و، ز، ل زيادة: «التي ذكرناها». ١٢ «وَاللَّهُ أَعْلَمُ» ليست في ب، هـ، و، ز، م.
→ prev 57 / 247 next ←