177 · ص223
وَكَذَلِكَ ١ الإِجَازَةُ لِمَوْجُودٍ أَوْ مَعْدُومٍ عُلِّقَتْ بِشَرْطِ مَشِيئَةِ ٢ الغَيْرِ؛ كَأَنْ يَقُولَ: أَجَزْتُ لَكَ إِنْ شَاءَ فُلَانٌ، أَوْ: أَجَزْتُ لِمَنْ شَاءَ فُلَانٌ، لَا ٣ أَنْ يَقُولَ: أَجَزْتُ لَكَ إِنْ شِئْتَ.
وَهَذَا ٤ (عَلَى ٥ الأَصَحِّ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ).
وَقَدْ جَوَّزَ الرِّوَايَةَ بِجَمِيعِ ذَلِكَ سِوَى المَجْهُولِ ٦ - مَا لَمْ يَتَبَيَّنِ ٧ المُرَادُ مِنْهُ -: الخَطِيبُ، وَحَكَاهُ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ مَشَايِخِهِ ٨.
وَاسْتَعْمَلَ الإِجَازَةَ لِلْمَعْدُومِ ٩ مِنَ القُدَمَاءِ: أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ١٠، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ مَنْدَهْ ١١.
١ في أ، ب، ج: «وكذا».
٢ «مَشِيئَةِ» ليست في ب، ج، ط، ي، م، وفي نسخة على حاشية ي: «بمشيئة الغير». والمثبت موافق لشرح شرح النُّخبة للقارِي (ص ٦٩١).
٣ في ب، ج: «إلا». قال القارِي رحمه الله في شرح شرح النُّخبة (ص ٦٩١): «(إِلَّا أَنْ يَقُولَ: أَجَزْتُ لَكَ)، وفي نسخة صحيحة: (لَا أَنْ يَقُولَ)، ومؤداهما واحد».
٤ في ط: «وهكذا».
٥ في و، ز: «في».
٦ في أ: «المجهولة».
٧ في و، ز: «يبين».
٨ وألَّف في ذلك جُزءاً سمَّاه: «إجازة المجهول والمعدوم»، وهو مطبوع، وانظر: الكفاية (ص ٣٢٥).
٩ في هـ: «بالمعدوم».
١٠ هو: أبو بكر، عبد اللَّه بن سليمان بن الأَشْعَث السِّجستانيُّ، الحافظ (ت ٣١٦ هـ). سِيَر أعلام النُّبلَاء (١٣/ ٢٢١).
وكلامه أخرجه الخطيب في الإجازة للمجهول والمعدوم (ص ٤٥): عن أحمد بن إبراهيم بن شاذان، قال: سمعت أبا بكر بن أبي داود - وسئل عن الإجازة -، فقال: «قد أجزت لك، ولأولادك، ولحبل الحبلة» يعني: الذين لم يولدوا بعد.
١١ هو: أبو عبد اللَّه، محمد بن إسحاق ابن مَنْدَه، الحافظ (ت ٣٩٥ هـ). سِيَر أعلام النُّبلَاء (١٧/ ٢٨).
وما نُسب إليه ذكره ابن الصَّلاح في معرفة أنواع علوم الحديث (ص ١٥٥).